فهرس الكتاب

الصفحة 13726 من 17437

الْعُرْسِ مَشْرُوعٌ مِنْ السُّنَّةِ ، وَقَدْ أَمَرَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ ابْتَنَى بِامْرَأَةٍ أَنْ يَتْرُكَ السَّفَرَ لِلْغَزْوِ حَتَّى تَنْقَضِيَ أَيَّامُ الْعُرْسِ ، وَالْعَدْلُ وَاجِبٌ قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: { وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا } الْآيَةَ وَاَلَّذِي يُعْذَرُ الزَّوْجُ فِيهِ مَا كَانَ فِيهِ ضَرُورِيًّا كَالْحُبِّ وَالْبُغْضِ وَقِيَامِ نَفْسٍ لِوَاحِدَةٍ فِي الْجِمَاعِ دُونَ أُخْرَى كَمَا يَدُلُّ لِذَلِكَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { اللَّهُمَّ إنَّ هَذِهِ قِسْمَتِي فِيمَا أَمْلِكُ } "الْحَدِيثَ ، قِيلَ: وَمَنْ ادَّعَى الْعَدْلَ كَفَرَ أَيْ إنْ ادَّعَى الْعَدْلَ الْمَنْفِيَّ فِي الْآيَةِ وَهُوَ الَّذِي لَا يُسْتَطَاعُ بِدَلِيلِ الْأَمْرِ فِي الْأَحَادِيثِ بِالْعَدْلِ ، وَهُوَ الَّذِي يُطَاقُ ؛ لِأَنَّ الْأَمْرَ وَالْوَعِيدَ فِيمَا يُطَاقُ ، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ حَجَّ بِلَا تَعَبٍ كَفَرَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { إلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ } سَوَاءٌ قُلْنَا الْبَلَدُ مَكَّةَ أَوْ الْبَلَدُ مُطْلَقًا ، وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" { السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنْ الْعَذَابِ } "وَالْحُكْمُ بِالْكُفْرِ لَا يَصِحُّ إلَّا إنْ عَمَّ ذَلِكَ الزَّاعِمُ الْحَجَّ مُطْلَقًا ، وَإِلَّا فَقَدْ يَقَعُ سَفَرٌ قَرِيبٌ فِي فَرَحٍ وَسُرُورٍ وَوُسْعِ زَادٍ ، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ فَرِحَ لِلْأُنْثَى كَفَرَ ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: { ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا } وَهَذَا مُشْكِلٌ ؛ لِأَنَّ الْآيَةَ فِي الْمُشْرِكِ ، وَمِثْلُ الْآيَةِ قَوْله تَعَالَى: { أَوْ مَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ } ."

وقَوْله تَعَالَى: { أَصْطَفَى الْبَنَاتِ } الْآيَةَ ، وقَوْله تَعَالَى: { وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَاتِ } الْآيَةَ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ تَنْقِيصٌ لَهُنَّ ، وَذَلِكَ مُشْكِلٌ ؛ لِأَنَّ ادِّعَاءَهُ الْفَرَحَ لَا يُنَافِي الْآيَاتِ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَفْرَحُ الْعَاقِرُ بِالْبِنْتِ كَالذَّكَرِ أَوْ دُونِهِ ؛ وَلِأَنَّهُ قَدْ يَفْرَحُ الْإِنْسَانُ بِالْبِنْتِ ؛ لِكَثْرَةِ الْبَنِينَ عِنْدَهُ ؛ أَوْ لِبَخْسِهِمْ ، أَوْ لِغَرَضٍ مَا ، وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت