فهرس الكتاب
وَإِذَا أَحْدَثَ الْإِمَامُ مَا زَالَتْ بِهِ إمَامَتُهُ وَلَمْ يَجِدُوا مَنْ يَصْلُحُ إلَّا مِثْلَهُ أَوْ شَرًّا مِنْهُ إلَّا أَنَّ الْأُمُورَ مُسْتَنِدَةٌ خَوْفًا مِنْهُ فَلْيَسَعْهُمْ التَّغَافُلُ عَنْهُ وَتَمْشِيَةُ الْأَمْرِ عَلَى مَشُورَتِهِمْ عَلَيْهِ فِيمَا يَرْجُونَ قَبُولَهُ وَتَرْكَهُ فِيمَا خَافُوا ، لَا يُقْبَلُ إذَا خَشَوْا فِي الْمُقَاوَمَةِ انْكِشَافَ الْحَالِ وَقُوَّةَ أَيْدِي الظَّلَمَةِ ، قَالُوا إذَا خَافُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَعَلَى الرَّعِيَّةِ مِنْ الْمُكَاشَفَةِ: وَسِعَهُمْ الْهُدْنَةُ فِي ذَلِكَ مَا كَانُوا غَيْرَ قَادِرِينَ ، وَأَمِنُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَرَدُّوا جَوْرَهُ إنْ قَدَرُوا وَأَعَانُوهُ عَلَى الْعَدْلِ إنْ عَدَلَ حَتَّى يَقْدِرُوا عَلَى نَزْعِهِ أَوْ يَتُوبَ وَلِقَاضِي الْإِمَامِ الَّذِي جَارَ أَنْ يَقْضِيَ بِالْعَدْلِ وَيَتْرُكَ جَوْرَ الْإِمَامِ وَلَا يُوَلِّي مِنْ أُمُورِهِ شَيْئًا لِلْإِمَامِ وَلَا يَتَوَلَّى لَهُ الْجَابِي جِبَايَةً ، وَإِنْ أَجْبَرَهُ فَرَّقَهَا هُوَ فِي أَهْلِهَا ، وَلَا تُصَلَّى بَعْدَهُ الْجُمُعَةُ إلَّا إنْ كَانَ فِي الْمِصْرِ الَّذِي تَجُوزُ فِيهِ الْجُمُعَةُ خَلْفَ الْجَائِرِ ، وَلَا يُسَلِّمُ إلَيْهِ أَحَدٌ زَكَاةَ مَالِهِ ، فَإِنْ أَجْبَرَهُ فَفِي ظَاهِرِ الْأَمْرِ لَا يَجِدُ الِامْتِنَاعَ فَيُعْطِيهِ فَيَقُولُ: هَذِهِ زَكَاةٌ وَاجْعَلْهَا فِي أَهْلِهَا ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَسْأَلَ الثِّقَةَ أَنْفَذَهَا أَمْ لَا ، وَكَذَلِكَ إنْ سَلَّمَهَا إلَى وَالِي الْإِمَامِ إنْ كَانَ ثِقَةً ، فَيَقُولُ لَهُ: اجْعَلْهَا فِي أَهْلِهَا وَإِنْ لَمْ تَثْبُتْ إمَامَةُ إمَامٍ فَأَمَرَ أَحَدًا بِالِاحْتِسَابِ لِلْفُقَرَاءِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَأَعْطَاهُمْ الزَّكَاةَ فَلَهُ أَنْ يُعْطِيَهُمْ ، وَإِنْ أَمَرَ أَنْ يُبَايِعَ أَحَدًا بَايَعَهُ عَلَى الْحَقِّ لَا لَهُ ، وَإِنْ أَمَرَهُ أَنْ يُحَلِّفَ أَحَدًا حَلَّفَهُ لِلْمُسْلِمِينَ لَا لَهُ ، وَإِنْ أَمَرَهُ أَنْ يُشَارِيَ أَحَدًا شَارَاهُ لِلَّهِ ، وَإِنْ أَخَذَهُ لِغَزْوِ عَدُوِّ الْمُسْلِمِينَ احْتَسَبَ بِالْأَمْرِ الْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ ، وَإِنْ ظَهَرَ مُنْكَرُ الْإِمَامِ فَلِمَأْمُورِهِ مُحَارَبَتُهُ إنْ حَارَبَهُ بَعْدَ أَمْرِهِ