فهرس الكتاب
بِتَرْكِ الْمُنْكَرِ .
وَإِنْ اتَّهَمَهُ بِقَطْعِ الطَّرِيقِ وَالتَّعَرُّضِ لِمَظَالِمِ النَّاسِ لَمْ يُحَارِبْهُ إلَّا بَعْدَ الِاحْتِجَاجِ عَلَيْهِ ، فَإِنْ أَجَابَ نَاظَرُوهُ ، وَإِنْ أَبَى مِنْ أَنْ يَسْمَعَ كَلَامَهُمْ ، فَإِنْ شَهَرَ السِّلَاحَ وَحَارَبَ وَلَمْ يَرْجِعْ إلَى الْحَقِّ حَارَبُوهُ ، وَإِنْ طَلَبَ أَحَدًا أَنْ يَغْزُوَ مَعَهُ غَزْوًا حَلَالًا جَازَ لَهُ الْغَزْوُ مَعَهُ إنْ شَرَطَ أَنْ لَا يُقْدِمَ عَلَى شَيْءٍ إلَّا بِأَمْرِهِ وَعَرَفَ صِدْقَهُ ، وَمَنْ لَمْ يَقْدِرْ أَنْ يَسْتَتِيبَهُ فَلَا يَنْصُرُهُ ، وَلَكِنْ يَتَوَلَّى نَاصِرِيهِ وَيَتَبَرَّأُ مِنْ الْخَارِجِينَ عَنْهُ إذَا لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُمْ عَلِمُوا مِنْهُ مَا عَلِمَ ، وَيُقَاتِلُ عَنْ إخْوَانِهِ الَّذِينَ تَوَلَّاهُمْ دَفْعًا عَنْهُمْ لَا نُصْرَةً لِلْإِمَامِ ، وَلَا يَبْتَدِئُ بِقِتَالٍ ، وَلَكِنْ إذَا قَصَدَ أَحَدٌ إلَى قَتْلِهِمْ أَوْ قَتْلِهِ دَفَعَ ، وَإِنْ انْهَزَمَ الْعَدُوُّ وَهُمْ مُشْرِكُونَ فَلَا يَأْسِرُ أَحَدًا وَيَأْتِي بِهِ لِلْإِمَامِ ، وَمَنْ أَعْطَاهُ الْجَائِرُ زَكَاةً مِنْ بَيْتِ الْمَالِ فَلَهُ أَخْذُهَا إنْ كَانَ مِنْ الثَّمَانِيَةِ الَّذِينَ لَهُمْ الصَّدَقَةُ ، وَيَجُوزُ أَخْذُ عَطَايَا الْجَائِرِ مَا لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهَا نَفْسُ الْحَرَامِ مِنْ غَصْبٍ أَوْ غَيْرِهِ ، وَإِنْ قَالَ لَهُ: يُعْطِيكَ الْوَالِي مِنْ يَدِ فُلَانٍ فَأَعْطَاهُ الْوَالِي مِنْ يَدٍ فُلَانٍ تَمْرًا أَوْ حَبًّا أَوْ دَرَاهِمَ ، فَقِيلَ: لَهُ الْأَخْذُ ، وَقِيلَ: لَا ، وَقِيلَ: إنْ كَانَ فُلَانٌ يُعْطِيهِ الزَّكَاةَ يَطْمَئِنُّ بِهِ وَلَوْ لَمْ يَأْمُرْهُ الْجَائِرُ ، عَلَيْهِ قَبَضَهَا .