فهرس الكتاب

الصفحة 13868 من 17437

وَإِذَا فَعَلَ الْمُتَوَلَّى كَبِيرَةً إمَامًا أَوْ غَيْرَهُ ، فَقِيلَ: يَبْرَأُ مِنْهُ ثُمَّ يُسْتَتَابُ ، فَإِنْ أَصَرَّ بُرِئَ مِنْهُ ، وَاخْتَارَهُ بَعْضُهُمْ ، وَالصَّحِيحُ عِنْدِي الْأَوَّلُ ، فَإِنْ تَابَ الْإِمَامُ فَهُوَ إمَامٌ إلَّا إنْ كَانَتْ كَبِيرَةً مِمَّا فِيهِ حَدٌّ ، كَالزِّنَا وَالسَّرِقَةِ ، أَوْ كَانَ قَدْ لَاعَنَ زَوْجَتَهُ أَوْ شَهِدَ زُورًا أَوْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ حَقٍّ وَلَا تَأْوِيلٍ فَتَوْبَتُهُ تُقْبَلُ وَلَا يَرْجِعُ إمَامًا ، فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ أَقَامَ الْمُسْلِمُونَ إمَامًا يَحُدُّهُ ، وَقِيلَ: يَبْقَى إمَامًا إنْ تَابَ وَأَصْلَحَ ، وَلِوَلِيِّ الْمَقْتُولِ قَتْلُهُ ، وَلَزِمَهُ الْقَوَدُ ، وَلَا يَسْقُطُ عَنْهُ كَوْنُهُ إمَامًا يَجِبُ عَلَيْهِ ، فَإِذَا أَحْدَثَ الْإِمَامُ وَحَارَبَ وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ غَالِبُونَ قَتَلُوهُ ، وَوَلَّوْا غَيْرَهُ كَمَا فَعَلُوا بِعُثْمَانَ ، وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا غَالِبِينَ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُقَاتِلُوهُ حَتَّى يُقَدِّمُوا إمَامًا يُقَاتِلُونَ مَعَهُ ، كَفِعْلِ أَهْلِ النَّهْرَوَانُ فِي عَلِيٍّ ، وَإِنْ رَجَعَ رَافِضًا أَوْ خَارِجِيًّا أَوْ مُخَالِفًا أَوْ اسْتَعْمَلَ الظَّلَمَةَ وَالْفَسَقَةَ اُسْتُتِيبَ ، فَإِنْ أَبَى عُزِلَ ، وَإِنْ حَارَبَ حُورِبَ ، وَكَذَا إنْ عَانَدَ ، وَيُحْمَلُ عَلَى الصَّوَابِ إذَا رُئِيَ مِنْهُ مَا لَا يُعْرَفُ أَنَّهُ صَوَابٌ أَوْ خَطَأٌ ، وَإِنْ حَكَمَ الْإِمَامُ بِحُكْمٍ مُخَالِفٍ لِلْحَقِّ وَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّهُ مُخَالِفٌ لِلْحَقِّ فَهُوَ عَلَى وِلَايَتِهِ ، وَزَعَمَ بَعْضٌ أَنَّهُ لَا يَسَعُهُ جَهْلُ فِعْلِهِ وَأَنَّهُ إنْ تَوَلَّاهُ هَلَكَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت