فهرس الكتاب

الصفحة 13869 من 17437

وَفِي الْأَثَرِ": أَنَّهُ يُعْزَلُ الْإِمَامُ إنْ صُمَّ أَوْ عَمِيَ أَوْ خَرِسَ إلَّا إنْ كَانَ يَسْمَعُ إذَا نُودِيَ ، أَوْ يُحْضَرُ لَهُ شَيْءٌ فَيُبْصِرُهُ ، أَوْ يَعْرِفُ الرَّمْزَ ، وَإِنْ جُنَّ وَلَا يُفِيقُ عُزِلَ ، وَإِنْ كَانَ يُجَنُّ وَيُفِيقُ لَمْ يُعْزَلْ ، وَإِذَا عُزِلَ لِهَذِهِ الْأَحْدَاثِ بَقِيَ عَلَى وِلَايَتِهِ وَفِي بَعْضِ"الْآثَارِ": تَزُولُ الْإِمَامَةُ بِأَرْبَعٍ: إمَّا ذَهَابُ عَقْلِهِ ، فَالْإِجْمَاعُ عَلَى أَنَّهُ تَزُولُ بِهِ ؛ لِأَنَّهُ تَزُولُ عَنْهُ الْأَحْكَامُ ، وَأَمَّا السَّمْعُ وَالْبَصَرُ وَالْكَلَامُ فَفِيهِ اخْتِلَافٌ ؛ وَمَا لَمْ يَجْتَمِعْ الْمُسْلِمُونَ عَلَى عَزْلِهِ بِذَلِكَ فَلِلْإِمَامِ الْأَخْذُ بِرَأْيِ بَعْضِ الْمُسْلِمِينَ ، فَإِذَا اجْتَمَعَ رَأْيُ الْمُسْلِمِينَ لَمْ يُخَالِفْهُمْ ، وَقَدْ قِيلَ: هُمْ مُخَيَّرُونَ ، وَإِنْ سَاغَ لَهُ الثُّبُوتُ عَلَى الْإِمَامَةِ فِي بَعْضِ الْقَوْلِ ، وَاخْتَلَفُوا فِي عَزْلِهِ ، لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ الِانْقِيَادُ لِمَنْ يَعْزِلُهُ ، وَإِنْ اتَّفَقُوا عَلَى عَزْلِهِ فَاتِّفَاقُهُمْ حُجَّةٌ عَلَيْهِ ، وَإِنْ اتَّفَقُوا إلَّا وَاحِدًا فَالْوَاحِدُ لَيْسَ حُجَّةً عَلَى الْجَمَاعَةِ إلَّا إنْ كَانَ أَعْمَلَهُمْ وَأَوْلَاهُمْ بِالرَّأْيِ ، فَعِنْدِي أَنَّ لِلْإِمَامِ الْكَوْنُ عَلَى الْإِمَامَةِ مُوَافِقٌ لِلْوَاحِدِ ، وَإِذَا كَانَ مِنْهُ مَا لَا يُخْتَلَفُ فِي عَزْلِهِ بِهِ فَلَيْسَ بِإِمَامٍ - عُزِلَ أَوْ لَمْ يُعْزَلْ - ، وَإِنْ ذَهَبَ عَقْلُهُ ، وَلَمْ يُقَدِّمُوا عَلَيْهِ حَتَّى رَجَعَ فَهُوَ الْإِمَامُ ، وَإِنْ رَجَعَ بَعْدَ التَّقْدِيمِ فَالْإِمَامُ الثَّانِي وَفِي الْأَثَرِ": يُعْجِبُنِي أَنَّهُ إنْ كَانَ يُفِيقُ حِينًا وَيُجَنُّ حِينًا فَهُمْ مُخَيَّرُونَ فِي عَزْلِهِ ، وَكَذَا إنْ ذَهَبَ سَمْعُهُ أَوْ بَصَرُهُ أَوْ كَلَامُهُ ؛ فَإِنْ شَاءُوا أَقَامُوا غَيْرَهُ ، وَإِنْ شَاءُوا تَرَكُوهُ عَلَمًا مِنْ الْأَعْلَامِ ، وَأَقَامُوا بِمَا ضَعُفَ عَنْهُ مِنْ الْأَحْكَامِ ، قَالَ أَبُو الْحَوَارِيِّ: إنْ صُمَّ صَمَمًا شَدِيدًا فَلْيُقَدِّمُوا غَيْرَهُ ، وَإِنْ قَالَ: إنِّي أَسْمَعُ ، فَيُنَادَى ، فَتَارَةً يَسْمَعُ وَتَارَةً لَا يَسْمَعُ فَلَهُمْ عَزْلُهُ أَوْ لَا حَدَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت