( وَإِنْ تَرَكَ بَاغٍ مَا أَخَذَ بِيَدِ أَحَدٍ بِكَ وَدِيعَةٍ ) ، أَيْ بِمِثْلِ وَدِيعَةٍ مِنْ أَمَانَةٍ أَوْ رَهْنٍ أَوْ شِرَاءٍ أَوْ إعْطَاءٍ فِي ثَمَنٍ أَوْ فِي شُفْعَةٍ أَوْ قَضَاءٍ فِي دَيْنٍ أَوْ بَيْعٍ أَوْ بَدَلٍ أَوْ إصْدَاقٍ أَوْ دِيَةٍ أَوْ هِبَةٍ ( أَوْ اسْتِئْجَارٍ عَلَى حِفْظِهِ وَالْقِيَامِ بِهِ ) أَوْ وَجَدَ بِيَدِ أَحَدٍ الْتَقَطَهُ بَعْدَ سَقْطِهِ مِنْ الْبَاغِي أَوْ وَرِثَهُ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِمَّا يُعْذَرُ فِيهِ مَنْ دَخَلَ يَدَهُ أَوْ مِمَّا لَا يُعْذَرُ فِيهِ ، لَكِنْ لَمْ يَأْخُذْهُ هُوَ مِنْ صَاحِبِهِ ، بَلْ دَخَلَ يَدَهُ بِمُعَامَلَةٍ وَلَوْ عَلِمَ أَنَّهُ حَرَامٌ ثُمَّ اطَّلَعْتُ أَنَّهُ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ بَعْضَ مَا ذَكَرْتُهُ مِنْ عِنْدِي بَعْدَ هَذَا بِقَلِيلٍ ( قَصَدَ ) هـ ( رَبُّهُ لِأَخْذِهِ بِلَا هُجُومٍ إلَيْهِ بِقِتَالٍ ) وَجَازَ أَنْ يَهْجُمَ بِلَا قِتَالٍ ، وَأَنْ يَأْخُذَ بِلَا هُجُومٍ فَيَأْخُذَهُ جَهْرًا أَوْ خُفْيَةً ، وَإِذَا أَخَذَهُ جَهْرًا فَلْيُخْبِرْ أَنَّهُ لَهُ ؛ لِئَلَّا يُحْكَمَ عَلَيْهِ بِبَغْيٍ أَوْ بَرَاءَةٍ ، وَكَذَا رَسُولُهُ أَوْ الْمُحْتَسَبُ ( وَإِنْ مَنَعَهُ مِنْهُ أَوْ حَالَ دُونَهُ دَافَعَهُ وَإِنْ بِقَتْلٍ ) وَبِكُلِّ مَا يُعْمَلُ مَعَ الْبَاغِي ( إنْ عَلِمَ ) هَذَا الشَّرْطَ عَائِدٌ إلَى قَوْلِهِ: قَصَدَهُ ، إلَى قَوْلِهِ: وَإِنْ بِقَتْلٍ ، ( أَنَّ مَا بِيَدِهِ غُصِبَ ) بِصِيغَةِ الْمَبْنِيِّ لِلْمَفْعُولِ ، أَوْ الْمَصْدَرِ عَلَى مَعْنَى مَغْصُوبٍ ، إلَّا إنْ قَالَ لِطَالِبِهِ: لَا أُعْطِيكَ حَتَّى أَعْرِفَ أَنَّهُ لَكَ ، وَيَعْلَمُ أَنَّهُ عَالِمٌ بِأَنَّهُ غَصْبٌ بِإِقْرَارِهِ بِأَنِّي عَالِمٌ أَنَّهُ غَصْبٌ ، وَبِشَهَادَةِ الشُّهُودِ بِأَنَّهُ عَالِمٌ ، وَإِنْ مَنَعَهُ عَنْهُ لِيَعْلَمَ ؛ أَنَّ طَالِبَهُ هُوَ صَاحِبُهُ فَلَا يُقَاتَلُ ( وَإِلَّا ) يَعْلَمَ أَنَّهُ مَغْصُوبٌ ( دَعَاهُ لِكَقَاضٍ ) مِنْ حَاكِمٍ أَوْ جَمَاعَةٍ أَوْ إمَامٍ ؛ لِيَطْلُبَ الْبَيَانَ وَلِيَحْجُرَ عَلَيْهِ عَنْ أَنْ يَرُدَّهُ لِلْغَاصِبِ ( وَلَا يَقْصِدُ مَالَهُ بِالْأَخْذِ وَلَا يُقَاتِلُهُ عَلَيْهِ ) ؛ لِأَنَّهُ مَعْذُورٌ ؛ إذْ لَا يُدْرِكُ بِالْعِلْمِ أَنَّهُ مَغْصُوبٌ ، ( وَكَذَا مَالُ وَارِثٍ بَاغٍ