( وَإِنْ تَرَكَهُ ) ، أَيْ الْبَاغِيَ ( رَبُّ الْمَالِ وَلَمْ يَتْبَعْهُ بِعُذْرٍ ) ، كَمَرَضٍ وَحَرٍّ وَبَرْدٍ وَعَدَمِ تَحَقُّقِ آخِذِهِ وَخَوْفٍ مِنْهُ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ ( أَوْ بِدُونِهِ حَتَّى تَقَادَمَ ) الْمَالُ عِنْدَ الْبَاغِي أَوْ تَقَادَمَ الْعَهْدُ أَوْ الْبَغْيُ وَالْمَاصَدَقَ وَاحِدٌ ( ثُمَّ قَامَ إلَيْهِ ) ، أَيْ الْبَاغِي ( فَلَحِقَهُ وَمَعَهُ مَالُهُ قَائِمًا لَمْ يَضُرَّهُ تَأَنِّيهِ ) - بِتَاءٍ مُثَنَّاةٍ فَوْقُ ، فَهَمْزَةٍ مَفْتُوحَةٍ فَنُونٍ مَكْسُورَةٍ مُشَدَّدَةٍ فَمُثَنَّاةٍ تَحْتِيَّةٍ سَاكِنَةٍ - بِمَعْنَى بُطْئِهِ ( وَقُعُودُهُ ) ، أَيْ مُكْثُهُ عَنْ الْقِيَامِ فِي طَلَبِ مَالِهِ ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ لَا يُبْطِلُهُ تَقَادُمُهُ إلَّا بِنَصٍّ مِنْ الشَّارِعِ ، ( وَيُهْجَمُ عَلَيْهِ ) عَلَى الْمَالِ ( وَيُقَاتَلُ ) عَلَيْهِ ، أَيْ عَلَى الْمَالِ ، وَحُذِفَ النَّائِبُ ؛ لِأَنَّهُ الْجَارُ وَالْمَجْرُورُ ، وَهُوَ شَبِيهٌ بِالْفَضْلَةِ ( كَالْمُتْبِعِ أَوَّلًا ) مَا لَمْ يَتْرُكْ لَهُ أَوْ يُصَالِحْهُ .
( وَلَوْ كَانَ بِيَدِ غَيْرِ الْبَاغِي الْأَوَّلِ مِمَّنْ يَعْرِفُهُ حَرَامًا ) بِلَا مَعْرِفَةِ تَفْصِيلِ حُرْمَتِهِ ( أَوْ ) يَعْرِفُهُ حَرَامًا بِتَفْصِيلٍ ، وَهُوَ أَنْ يَعْرِفَهُ ( غَصْبًا ) ، أَيْ مَغْصُوبٌ ، فِي الْكَلَامِ حَذْفٌ ، أَيْ وَيُهْجَمُ عَلَى الْمَالِ وَلَوْ كَانَ بِيَدِ غَيْرِ الْبَاغِي الْأَوَّلِ مِمَّنْ يَعْرِفُهُ حَرَامًا أَوْ غَصْبًا ، وَإِنَّمَا قَدَّرْتُ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّ الضَّمِيرَ فِي عَلَيْهِ عَائِدٌ إلَى الْبَاغِي ، وَلَوْ أُعِيدَ إلَى الْمَالِ لَمْ يَحْتَجْ إلَى هَذَا الْحَذْفِ ؛ لِأَنَّهُ يَكُونُ الْمَعْنَى: وَيُهْجَمُ عَلَى الْمَالِ وَلَوْ كَانَ بِيَدِ غَيْرِ الْبَاغِي الْأَوَّلِ مِمَّنْ يَعْرِفُهُ حَرَامًا أَوْ غَصْبًا ، وَيُقَاتَلُ عَلَيْهِ الْبَاغِي كَالْمُتْبِعِ الْأَوَّلِ ، وَلَكِنْ مَنْ كَانَ بِيَدِهِ بِلَا غَصْبٍ يُهْجَمُ عَلَيْهِ بِلَا قِتَالٍ وَلَوْ عَلِمَهُ غَصْبًا ، وَإِنْ عَلِمَ وَمَنَعَ جَازَ بِقِتَالٍ وَغَيْرِهِ ( وَ ) يُهْجَمُ ( عَلَى النَّمَاءِ ) كَالنِّتَاجِ وَالصُّوفِ وَالثِّمَارِ ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْهَاءَ فِي يُهْجَمُ عَلَيْهِ عَائِدٌ إلَى الْمَالِ ( وَالْغَلَّةِ ) كَكِرَاءِ