( وَيَدْفَعُ الْعَدُوَّ ) عَنْ نَفْسِهِ أَوْ مَالِهِ أَوْ عَنْهُمَا ( بِمَا قَدَرَ عَلَيْهِ ) مِمَّا يَرْجُو بِهِ الدَّفْعَ ( وَإِنْ بِتُرَابٍ ) يُلْقِيه فِي فَمِ الْعَدُوِّ وَمَنْخَرِهِ لِيَنْحَبِسَ نَفَسُهُ وَيَضِيقُ حَالُهُ وَيَشْتَغِلُ بِأَمْرِهِ ، أَوْ فِي عَيْنَيْهِ لِئَلَّا يَنْظُرَ فَيَضْعُفَ وَيَشْغَلُهُ ذَلِكَ ، أَوْ يُلْقِيه حَيْثُ يَرْجُو نَفْعَهُ أَوْ حَجَرٍ ، وَعَنْ مَكْحُولٍ مُرْسَلًا { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَصَبَ الْمَنْجَنِيقَ عَلَى أَهْلِ الطَّائِفِ } ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَوَصَلَهُ الْعُقَيْلِيُّ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ عَنْ عَلِيٍّ ( أَوْ عُودٍ أَوْ بِجَارِحَتِهِ ) الْجَارِحَةُ حَيَوَانٌ ، كَكَلْبٍ أَوْ عُضْوِهِ أَوْ بِدُخَانِ حَطَبٍ أَوْ دُخَانِ كِبْرِيتٍ أَوْ بِفُلْفُلٍ مَدْقُوقٍ يُلْقِيه فِي عَيْنَيْهِ أَوْ بِسُمٍّ فِيهَا أَوْ فِي أَنْفِهِ أَوْ فَمِهِ ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زورزتين فِي رَجُلٍ أَطْعَمَ رَجُلًا سُمًّا فَمَاتَ: أَنَّهُ يُقْتَلُ بِهِ وَفِي الْأَثَرِ": وَيَقْتُلُ الرَّجُلُ قَاتِلَ وَلِيِّهِ بِمَا أَمْكَنَهُ إلَّا النَّارَ وَالدُّخَانَ وَالْمَاءَ وَالِاخْتِنَاقَ ، وَهَكَذَا فِي الْقِتَالِ ، وَقِيلَ: يَجُوزُ ذَلِكَ فِي الْقِتَالِ إلَّا بِالنَّارِ وَفِي الْأَثَرِ": وَيَجُوزُ لِلْحَارِسِ أَنْ يُقَاتِلَ مَنْ أَرَادَ إفْسَادَ مَا حَرَسَ ، وَإِنْ مَاتَ فَمَأْجُورٌ ، وَيَكْسِرُ السَّفِينَةَ لِلْمُشْرِكِينَ وَيَهْدِمُ عَلَيْهِمْ الْغَارَ لِئَلَّا يَخْرُجُوا مِنْهُ ، وَقِيلَ: يَجُوزُ ذَلِكَ فِي قِتَالِ الدِّفَاعِ لِلْفَجْأَةِ كَمَا ذَكَرَهُ مُقْتَصِرًا عَلَيْهِ فِي قَوْلِهِ: بَابٌ: لَزِمَ مَبْغِيًّا عَلَيْهِ تَخْطِئَةُ بَاغٍ .
وَفِي الْأَثَرِ": وَسَأَلْته عَنْ ثُعْبَانٍ دَخَلَ مَطْمُورَةَ رَجُلٍ وَلَمْ يَجِدْ كَيْفَ يُخْرِجُهُ إلَّا أَنْ يُفْسِدَ فِيهَا ، فَيَحْتَرِقَ أَوْ يَفْعَلَ ذَلِكَ ، قَالَ: لَا يُسْتَحَبُّ ذَلِكَ فَإِنْ فَعَلَ فَلَا بَأْسَ ( أَوْ عَنْ صَاحِبِهِ ) أَوْ مَالِ صَاحِبِهِ أَوْ عَنْهُمَا - مَعْطُوفٌ عَلَى مَحْذُوفٍ - أَيْ يَدْفَعُ الْعَدُوَّ بِمَا قَدَرَ عَلَيْهِ ، وَإِنْ بِتُرَابٍ أَوْ عُودٍ أَوْ بِجَارِحَتِهِ أَوْ عَنْ صَاحِبِهِ ( أَوْ قَرِيبِهِ أَوْ رَحِمِهِ ) أَوْ"