أَرْوَاحِهِمْ ، وَيَغْفِرُ لِشَهِيدِ الْبَرِّ الذُّنُوبَ كُلَّهَا إلَّا الدَّيْنَ وَيَغْفِرُ لِشَهِيدِ الْبَحْرِ الذُّنُوبَ كُلَّهَا وَالدَّيْنَ وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ بِضَعْفِ سَنَدٍ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {: الشَّهَادَةُ تُكَفِّرُ كُلَّ شَيْءٍ إلَّا الدَّيْنَ ، وَالْغَرَقُ يُكَفِّرُ ذَلِكَ كُلَّهُ } ، وَعَنْ أُمِّ حَرَامٍ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { الْمَائِدُ فِي الْبَحْرِ الَّذِي يُصِيبُهُ الْقَيْءُ لَهُ أَجْرُ شَهِيدٍ ، وَالْغَرِيقُ لَهُ أَجْرُ شَهِيدَيْنِ } ، وَعَنْ وَاثِلَةَ بِضَعْفٍ فِي السَّنَدِ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { مَنْ فَاتَهُ الْغَزْوُ مَعِي فَلْيَغْزُ فِي الْبَحْرِ } وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ: الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُكَفِّرُ الذُّنُوبَ كُلَّهَا إلَّا الْأَمَانَةَ ، وَالْأَمَانَةُ فِي الصَّلَاةِ وَالْأَمَانَةُ فِي الصَّوْمِ وَالْأَمَانَةُ فِي الْحَدِيثِ ، وَأَشَدُّ ذَلِكَ الْوَدَائِعُ ، قَالَ الزَّمْلَكَانِيُّ مِنْ قَوْمِنَا: حُقُوقُ الْآدَمِيِّينَ لَا تُكَفَّرُ ؛ لِأَنَّهَا عَلَى التَّضْيِيقِ وَالْمُشَاحَّةِ ، وَيُمْكِنُ حَمْلُ الدَّيْنِ الَّذِي وَرَدَ أَنَّهُ لَا يُكَفَّرُ بِالْقَتْلِ عَلَى الَّذِي تَدَيَّنَهُ عَلَى وَجْهٍ لَا يَجُوزُ أَوْ تَدَيَّنَهُ عَازِمًا عَلَى عَدَمِ الْوَفَاءِ فَيُرْضِي اللَّهُ صَاحِبَ الْمَالِ مِنْ فَضْلِهِ عَلَى مَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ عَلَى وَجْهٍ يَجُوزُ ، وَمَاتَ نَاوِيًا أَدَاءَهُ أَوْ لَمْ يَجِدْ مَا يُؤَدِّي مِنْهُ ، وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { فَضْلُ غَازِي الْبَحْرِ عَلَى غَازِي الْبَرِّ كَعَشْرِ غَزَوَاتٍ فِي الْبَرِّ } .
وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الشُّهَدَاءُ أَرْبَعَةٌ: رَجُلٌ مُؤْمِنٌ جَيِّدُ الْإِيمَانِ لَقِيَ الْعَدُوَّ فَصَدَقَ اللَّهَ حَتَّى قُتِلَ ، فَذَلِكَ الَّذِي يَرْفَعُ النَّاسُ إلَيْهِ أَعْيُنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ هَكَذَا ، أَيْ فَتَحَ عَيْنَيْهِ ، كَثِيرًا جِدًّا وَرَفَعَهَا إلَى السَّمَاءِ طَاقَتَهُ كِنَايَةً عَنْ عُلُوِّ دَرَجَتِهِ ، وَرَجُلٌ مُؤْمِنٌ جَيِّدُ الْإِيمَانِ فَلَقِيَ الْعَدُوَّ فَكَأَنَّمَا ضُرِبَ جِلْدُهُ بِشَوْكِ طَلْحٍ مِنْ