وَيُؤْجَرُ مُتَبَرِّعٌ بِقِتَالِ بَاغٍ أَوْ مَانِعٍ أَوْ قَاطِعٍ أَوْ مُرْتَدٍّ أَوْ طَاعِنٍ فِي الدِّينِ .
الشَّرْحُ ( وَيُؤْجَرُ مُتَبَرِّعٌ بِقِتَالِ بَاغٍ أَوْ مَانِعٍ ) لِحَقٍّ ( أَوْ قَاطِعٍ ) لِطَرِيقٍ ( أَوْ مُرْتَدٍّ ) عَنْ الْإِسْلَامِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ } وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ فِي رَجُلٍ أَسْلَمَ ثُمَّ تَهَوَّدَ: لَا أَجْلِسُ حَتَّى يُقْتَلَ قَضَاءُ اللَّهِ وَرَسُولِهِ فَأَمَرَ بِهِ فَقُتِلَ وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُد: وَكَانَ قَدْ اُسْتُتِيبَ قَبْلَ ذَلِكَ ، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا { أَنَّ أَعْمَى كَانَتْ لَهُ أُمُّ وَلَدٍ تَشْتُمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَقَعُ فِيهِ فَيَنْهَاهَا فَلَا تَنْتَهِي ، فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ أَخَذَ الْمِعْوَلَ فَجَعَلَهُ فِي بَطْنِهَا وَاتَّكَأَ عَلَيْهَا فَقَتَلَهَا ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: أَلَا اشْهَدُوا أَنَّ دَمَهَا هَدْرٌ } ( أَوْ طَاعِنٍ فِي الدِّينِ ) سُئِلَ الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ مَا تَقُولُ فِي الطَّاعِنِ فِي الدِّينِ ، هَلْ يُقْتَلُ فِي كُلِّ زَمَانٍ ؟ قَالَ لِلسَّائِلِ: فَمَا تَقُولُ أَنْتَ فِي الْمُرْتَدِّ أَيُقْتَلُ فِي كُلِّ زَمَانٍ ؟ قَالَ السَّائِلُ: نَعَمْ ، قَالَ: الطَّاعِنُ أَعْظَمُ مِنْهُ وَأَشَرُّ ، قَالَ فِي جُمْلَةِ مَسَائِلَ أَجَابَ فِيهَا بِالنَّظِيرِ ، وَقَالَ عَمْرُوسٌ لِأَبِي مَنْصُورٍ: إنْ لَمْ تَأْذَنْ لِي بِثَلَاثَةٍ يَا إلْيَاسُ فَخُذْ خَاتَمَك عَنِّي: مَانِعُ الْحَقِّ يُقْتَلُ ، وَالطَّاعِنُ فِي الدِّينِ يُقْتَلُ ، وَالدَّالُ عَلَى عَوْرَاتِ الْمُسْلِمِينَ فِي الدِّينِ أَوْ بِقِتَالِ الْمُشْرِكِينَ أَوْ الْمُخَالِفِينَ أَوْ فُسَّاقِ أَهْلِ الدَّعْوَةِ عَلَى أَنْ يَرْجِعُوا إلَى الْحَقِّ .