يُدْفَنُ غَيْرُهُمْ ، لَا كَمَا وَقَعَ وَغَيْرِ ذَلِكَ لِسُقُوطِ الصِّفَةِ الَّتِي تَمْنَعُهُمْ ذَلِكَ وَهِيَ الْبَغْيُ إذْ زَالَ بِضَعْفِهِمْ وَلَمْ يَتُوبُوا وَلَمْ يَنْتَصِلُوا ، كَمَا أَنَّ مَنْ نَوَى بَغْيًا لَا تَبْطُلُ حُقُوقُهُ مَا لَمْ يَتَهَيَّأْ لَهَا أَوْ يَشْرَعْ فِيهَا ( أَوْ لَا ) يَلْزَمُ حُقُوقُهُمْ ( مَا لَمْ تُعْرَفْ مِنْهُمْ تَوْبَةٌ ) اسْتِصْحَابًا لِأَصْلِهِمْ مِنْ الْبَغْيِ الصَّادِرِ مِنْهُمْ الْمُسْتَوْجِبِينَ بِهِ سُقُوطَ حُقُوقِهِمْ وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدِي ؟ ( قَوْلَانِ ) ، الصَّحِيحُ الْأَوَّلُ عَلَى ظَاهِرِ عِبَارَةِ الشَّيْخِ أَحْمَدَ ، وَإِنْ تَابَ بِلِسَانِهِ وَلَا يَدْرِي أَيُوَفِّي بِالِانْتِصَالِ أَوْ وُكِّلَ أَمْرُهُ إلَى اللَّهِ وَأُدِّيَتْ لَهُ الْحُقُوقُ ، وَإِنْ بَاتَتْ أَمَارَةُ كَذِبِهِ أَوْ طُولِبَ بِمَا أَفْسَدَ وَلَمْ يُؤَدِّهِ وَقَدْ أَمْكَنَهُ الْأَدَاءُ أَوْ قَالَ: لَا ، فَلَا حَقَّ لَهُ فِي بَغْيِهِ الْأَوَّلِ الْمُصِرُّ هُوَ عَلَيْهِ وَلِمَنْعِهِ الْحَقَّ .