فهرس الكتاب

الصفحة 14446 من 17437

( وَإِنْ حَكَمَ حَاكِمٌ بِعُبُودِيَّةِ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ لَمْ يَحِلَّ لَهُمَا قِتَالُ مَنْ حَكَمَ لَهُ ) الْحَاكِمُ ( بِهَا وَلَا يَمْنَعَانِهِ أَنْفُسَهُمَا ) إلَّا إنْ عَلِمَا أَنَّهُمَا عَتَقَا أَوْ أَنَّهُمَا حُرَّانِ أَصَالَةً فَلَهُمَا مَنْعُ أَنْفُسِهِمَا عِنْدَ اللَّهِ ، وَلَا إنْ عَلِمَا أَنَّهُ عَالِمٌ بِحُرِّيَّتِهِمَا أَوْ عِتْقِهِمَا فَلَهُمَا مَنْعُ أَنْفُسِهِمَا وَقِتَالُهُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى ( وَ ) إذَا حَكَمَ حَاكِمٌ بِعُبُودِيَّتِهِمَا فَ ( لَا يَشْتَغِلُ بِدَعْوَتِهِمَا ) حُرِّيَّةً أَوْ عِتْقًا ( عِنْدَ حَاكِمٍ سِوَاهُ ) ، وَلَكِنْ إنْ وَجَدَا عُدُولًا يَبْطُلُ بِكَلَامِهِمْ كَلَامُ مَنْ حَكَمَ بِهِ الْحَاكِمُ فَلْيَأْتِ بِهِمْ الْحَاكِمُ الْأَوَّلُ فَلْيَنْظُرْ ، وَإِنْ أَبَى مِنْ النَّظَرِ فَلْيَكْتُبْ إلَيْهِ الْحَاكِمُ الْآخَرُ يَطْلُبُ مِنْهُ النَّظَرَ وَمُرَاجَعَةَ الْحَقِّ ، وَإِنْ أَبَى أَوْ مَاتَ أَوْ اعْتَزَلَ نَظَرَ غَيْرُهُ ( وَلَا يَشْتَغِلُ بِدَعْوَةِ أَوْلَادِ الْأَمَةِ أَوْ أَوْلَادِهِمْ ) فَسَافِلًا ( الْحُرِّيَّةَ ) مَفْعُولٌ لِمَحْذُوفٍ ، أَيْ ادِّعَاؤُهُمْ الْحُرِّيَّةَ ، وَهَذَا الْمَحْذُوفُ بَدَلٌ مِنْ دَعْوَةٍ ، وَيُغْتَفَرُ فِي الْبَدَلِ مَا لَمْ يُغْتَفَرْ فِي الْمُبْدَلِ مِنْهُ وَإِنَّمَا لَمْ يَنْصِبْهُ لَفْظُ دَعْوَةٍ ؛ لِأَنَّ فِعْلَهُ لَا يَنْصِبُ الْمَفْعُولَ بِهِ الصَّرِيحَ ، وَقَدْ يُجْعَلُ اسْمَ مَصْدَرٍ فَيُنْصَبُ بِهِ فَكَأَنَّهُ قَالَ: وَلَا يَشْتَغِلُ بِادِّعَاءِ أَوْلَادِ الْأَمَةِ أَوْ أَوْلَادِهِمْ الْحُرِّيَّةَ ( الَّتِي ادَّعَتْهَا أُمُّهُمْ ) لِبُطْلَانِهَا بِحُكْمِ الْحَاكِمِ بِعُبُودِيَّتِهَا ، وَأَوْلَادُ الْأَمَةِ عَبِيدٌ ، وَمُرَادُهُ بِأَوْلَادِ الْأَمَةِ الذُّكُورُ وَالْإِنَاثُ ، وَبِأَوْلَادِ أَوْلَادِهَا الْإِنَاثُ ؛ لِأَنَّ وَلَدَ ابْنِهَا لَا يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا أَوْ أَمَةً لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ حُرًّا لِكَوْنِ أُمِّهِ حُرَّةً وَلَوْ كَانَ أَبُوهُ عَبْدًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت