فهرس الكتاب

الصفحة 14471 من 17437

كَانَتْ الْمَسْأَلَةُ مِمَّا اخْتَلَفَ فِيهِ الْعُلَمَاءُ ( وَإِنْ لَمْ يُحْكَمْ لَهُ بِقَتْلٍ وَلَا بِتَرْكٍ ، أَوْ لَمْ يَكُنْ حَاكِمٌ فَلَا يَقْتُلُهُ ) ، وَإِنْ قَتَلَهُ فَلَا أَحْكُمُ بِكُفْرِهِ وَلَا بِالْقَوَدِ ، وَلَزِمَتْهُ الدِّيَةُ إنْ كَانَ ذَلِكَ الْقَوْلُ غَيْرَ الْقَوْلِ الصَّحِيحِ ( إلَّا إنْ وُجِدَ قَوْلٌ يُوجِبُ ) هَذِهِ الْجُمْلَةُ نَعْتٌ ، وَإِسْنَادُ الْإِيجَابِ لِلْقَوْلِ مَجَازًا ، أَوْ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ ، أَيْ يُوجِبُ قَائِلُهُ ( الْجِنَايَةَ ) أَيْ يُوجِبُ الْقَتْلَ بِالْجِنَايَةِ عَلَى الْجَانِي ، أَيْ يَحْكُمُ عَلَى الْجَانِي بِالْقَتْلِ لِجِنَايَتِهِ ، ( وَ ) الْحَالُ أَنَّ ذَلِكَ الْقَوْلَ الَّذِي قَتَلَهُ بِهِ سَوَاءٌ عَلِمَ أَنَّهُ قَوْلٌ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ ( هُوَ الْمُخْتَارُ ) عِنْدَ أَهْلِ الدَّعْوَةِ ، كَمَا قَالَ صَاحِبُ الْأَصْلِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - .

وَاعْلَمْ أَنَّ لَفْظَ الْإِبَاضِيَّةِ يَشْمَلُ أَصْنَافَ الْإِبَاضِيَّةِ الْوَهْبِيَّةِ وَغَيْرِ الْوَهْبِيَّةِ ، وَإِذَا قُلْنَا الْإِبَاضِيَّةَ الْوَهْبِيَّةَ خَرَجَ غَيْرُ الْوَهْبِيَّةِ ، وَإِذَا قُلْنَا أَهْلَ الدَّعْوَةِ وَأَهْلَ النِّحْلَةِ خَرَجَ النُّكَّارُ ( وَإِنْ مَنَعَ نَفْسَهُ ) مِنْ الْوَلِيِّ أَنْ يَقْتُلَهُ ( عَلَى هَذَا ) ، أَيْ عَلَى هَذَا الْحَالِ ، وَهُوَ أَنَّ الْمُخْتَارَ أَنَّهُ يَقْتُلُهُ ( بَغَى ) إنْ دَافَعَ ، وَقَاتَلَ وَلَوْ كَانَ غَيْرَ عَالَمٍ بِالْمُخْتَارِ ، وَأَمَّا إنْ كَانَ الْقَوْلُ بِأَنَّ لَهُ قَتْلَهُ غَيْرَ الْمُخْتَارِ فَلِلْجَانِي مَنْعُهُ وَقِتَالُهُ ، بَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ مَنْعُهُ وَدِفَاعُهُ وَقِتَالُهُ أَوْ الْهُرُوبُ عَنْهُ ، وَإِنَّمَا أَجَزْت لَهُ الْهُرُوبَ لِلشُّبْهَةِ أَنَّ لِلْوَلِيِّ قَتْلَهُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت