فهرس الكتاب
جَانِبِ الْعِلْمِ ، مِثْلَ أَنْ يُخْتَلَفَ فِي ثُبُوتِ نَسَبِ رَجُلٍ كَالصُّوَرِ الْمُتَقَدِّمَةِ فِي النِّكَاحِ وَغَيْرِهِ كَنَسَبِ مُتَسَرٍّ بِلَا اسْتِبْرَاءٍ ، فَمَنْ أَثْبَتَ أَنْسَابَهُمْ حَكَمَ بِأَنَّهُ الْوَلِيُّ ، وَمَنْ لَمْ يُثْبِتْهُ قَالَ: إنَّ الْوَلِيَّ غَيْرُهُ وَكَالِابْنِ وَالْأَخِ هَلْ الْقَتْلُ لِلْأَخِ ؟ قِيلَ: لَهُ ، وَقِيلَ: لِلِابْنِ ، ( فَلَا يَقْتُلُهُ أَحَدُهُمْ حَتَّى يَتَخَاصَمَا عِنْدَ قَاضٍ ) فَمَنْ حُكِمَ لَهُ بِأَنَّهُ الْوَلِيُّ فَلْيَقْتُلْ الْجَانِيَ ، وَكَذَا إنْ اخْتَلَفَ ثَلَاثَةٌ أَوْ أَكْثَرُ ( إنْ كَانَ ) الْقَاضِي ، ( وَإِلَّا نَظَرَ ) كُلُّ مَنْ ادَّعَى أَنَّهُ الْوَلِيُّ ، أَوْ يَنْظُرُ لَهُ غَيْرُهُ ( لِلْمَأْخُوذِ بِهِ مِنْ الْقَوْلَيْنِ إنْ بَانَ ) فَيَعْمَلُ بِهِ ، وَإِنْ تَعَدَّدَ الْمَأْخُوذُ بِهِ فَلْيَنْظُرْ لِبَلَدِ الْجَانِي لَا بَلَدِ الْقَتِيلِ ، وَكَذَا إنْ كَانَ حَاكِمٌ وَلَمْ يَحْكُمْ نَظَرَ لِلْمَأْخُوذِ بِهِ ، وَإِنْ تَعَدَّدَ اُعْتُبِرَ بَلَدُ الْجَانِي ، ( وَإِلَّا ) يَبِنْ الْمُخْتَارُ أَوْ بَانَ وَتَعَدَّدَ وَلَمْ يَتَبَيَّنْ مُخْتَارُ كُلِّ بَلَدٍ مِنْ الْبَلَدَيْنِ ( كَفَّ ) كُلٌّ مِنْهُمَا أَوْ مِنْهُمْ أَوْ هُوَ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ ( عَنْ إرَاقَةِ الدَّمِ ، وَإِنْ ) كَانَ الْكَفُّ عَنْهَا ( بِعَفْوٍ أَوْ ) قَبُولِ ( دِيَةٍ ) يَتَّفِقَانِ عَلَيْهَا بِالصُّلْحِ إذْ لَمْ يَجِدَا بَيَانًا وَلَا إنْ كَانَ الْكَفُّ عَنْهَا بِانْتِظَارِ بَيَانِ الْمُخْتَارِ ، فَإِنَّ هَذَا أَوْلَى بِاسْمِ الْكَفِّ ؛ لِأَنَّ قَبُولَ الدِّيَةِ شُرُوعٌ فِي أَخْذِ الْحَقِّ ، وَالْعَفْوُ غَيْرُ كَفٍّ مُطْلَقٍ بَلْ إمْضَاءٌ فِي التَّبْرِئَةِ مِنْ الْحَقِّ ، وَغِيَابِهِ لِأَنَّهُ كَفٌّ عَنْ الْقَتْلِ ، وَلَا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ ضَمَّنَ كَفَّ مَعْنَى احْتَاطَ فَلَا إشْكَالَ حِينَئِذٍ فِي التَّغَيِّي بِالْعَفْوِ .