فهرس الكتاب

الصفحة 14549 من 17437

وَزَعَمَ بَعْضٌ عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّ قَطْعَ يَدِ السَّارِقِ تَوْبَةٌ إذَا قُطِعَتْ فَقَدْ حَصَلَتْ التَّوْبَةُ ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: إذَا تَابَ السَّارِقُ قَبْلَ أَنْ يَلْتَبِسَ الْحَاكِمُ بِأَخْذِهِ فَتَوْبَتُهُ تَدْفَعُ عَنْهُ الْقَطْعَ قِيَاسًا عَلَى تَوْبَةِ الْمُحَارِبِ وَعَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { قَطَعَ يَدَ سَارِقٍ فَلَمَّا قَطَعَهُ قَالَ لَهُ: إنَّ يَمِينَكَ سَبَقَكَ إلَى النَّارِ ، فَإِنْ تُبْت رَدَّ اللَّهُ عَلَيْكَ يَمِينَكَ وَلَا يُتْبِعُ جَسَدَك أَوَّلَهُ } ؛ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنْ الْأَمَةِ إذَا زَنَتْ وَلَمْ تُحْصَنْ ، فَقَالَ: { إنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا ثُمَّ بِيعُوهَا وَلَوْ بِضَفِيرٍ } ، قَالَ الرَّبِيعُ: يَعْنِي بِحَبْلٍ وَمَنْ ادَّعَى سَرِقَةً عَلَى مَنْ لَا يُتَّهَمُ بِهَا لِفَضْلِهِ أُلْغِيَتْ دَعْوَاهُ ، وَمَنْ ادَّعَاهَا عَلَى مَنْ يُتَّهَمُ أَوْ لَا يُعْرَفُ حَالُهُ حَلَفَ لَهُ وَحُبِسَ وَضُرِبَ قَبْلَ الْحَلِفِ إنْ قَوِيَتْ تُهْمَتُهُ ، وَالضَّرْبُ وَالْحَبْسُ بِحَسَبِ قُوَّةِ التُّهْمَةِ ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَمُدَّعٍ عَلَى امْرِئٍ بِالسَّرِقَةِ وَلَمْ تَكُنْ دَعْوَاهُ بِالْمُحَقَّقَهْ فَإِنْ يَكُنْ مُدَّعِيًا ذَاكَ عَلَى مَنْ حَالُهُ فِي النَّاسِ حَالُ الْفُضَلَا فَلَيْسَ عَنْ حَالِهِ يَكْشِفُ وَلَا يَبْلُغُ بِالدَّعْوَى عَلَيْهِ أَمَلَا وَإِنْ يَكُنْ مُطَالَبًا مَنْ يُتَّهَمْ فَمَالِكٌ بِالضَّرْبِ وَالسِّجْنِ حَكَمْ وَيُحْبَسُ مَنْ لَمْ يُعْرَفْ حَالُهُ وَلَا يُطَالُ ، وَرُوِيَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَبَسَ رَجُلًا اتَّهَمَهُ بِسَرِقَةٍ لِغَيْرِهِ وَقَدْ صَحِبَهُ فِي السَّفَرِ ، وَقِيلَ: فِيمَنْ قَوِيَتْ تُهْمَتُهُ وَعُرِفَ بِذَلِكَ أَنَّهُ يُسْجَنُ حَتَّى يُقِرَّ أَوْ يَمُوتَ ، وَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ يُطَالُ حَبْسُهُ ، فَقِيلَ: إنَّهُ يُضْرَبُ بَعْدُ ، وَقِيلَ: لَا ، وَهُوَ الْحَقُّ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت