وَمِنْهَا ( أَنَّهُ ثُلُثُ دِيَةِ الْعُضْوِ ) الَّذِي هُوَ الذَّكَرُ وَالْفَرْجُ مَثَلًا ، وَمِنْهَا خُمْسُ دِيَةِ ذَلِكَ الْعُضْوِ ، وَقِيلَ: نِصْفُ دِيَةِ الْعُضْوِ ، وَقِيلَ: عِشْرُونَ دِرْهَمًا ، وَالنَّظَرُ وَالسَّوْمُ بِمَعْنَى وَاحِدٍ ، وَلِذَا ذُكِرَا مَعًا فِي مَسْأَلَةٍ وَاحِدَةٍ فَالْمُرَادُ بِالنَّظَرِ نَظَرُ الْحَاكِمِ بِحَسَبِ اجْتِهَادِهِ ، وَسَوَاءٌ فِي مَسَائِلَ الْبَابِ وَقَعَ ذَلِكَ بِضَرْبِ ذَلِكَ الْمَحَلِّ أَوْ ضَرْبِ مَحَلٍّ آخَرَ ، مِثْلَ أَنْ يَضْرِبَهُ فِي رَأْسِهِ فَلَا يَنْقَطِعُ مُخَاطُهُ ، أَوْ فِي ظَهْرِهِ فَلَا يَقُومُ قَضِيبُهُ ( وَإِنْ أَحْدَثَ بِرِيحٍ مِنْ ضَرْبٍ ) فَاعِلُ أَحْدَثَ ، ضَمِيرُ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ الْمَعْلُومُ مِنْ الْمَقَامِ ، وَمِنْ قَوْلِهِ: مِنْ ضَرْبٍ ، وَمِنْ لِلتَّعْلِيلِ ؛ وَيَجُوزُ كَوْنُ فَاعِلِ أَحْدَثَ هُوَ مَنْ بِفَتْحِ مِيمِهِ ، وَتُضَمُّ الضَّادُ وَتُكْسَرُ الرَّاءُ وَتُفْتَحُ الْبَاءُ ( فَالنَّظَرُ ) وَتَقَدَّمَ آنِفًا الْخِلَافُ فِيهِ ( إنْ انْقَطَعَ وَإِلَّا فَ ) دِيَةٌ ( كَامِلَةٌ ) وَفِي الْأَثَرِ: مَنْ ضَرَبَ رَجُلًا حَتَّى أَحْدَثَ بَوْلًا أَوْ غَائِطًا مِنْ قُبُلِهِ أَوْ دُبُرِهِ فَعَلَيْهِ السَّوْمُ لَا الْقِصَاصُ ، وَقَدْ قَضَى عُثْمَانُ فِيهِ ثُلُثَ الدِّيَةِ ، وَإِنْ وَجَأَهُ وَأَثَّرَ فِيهِ فَبَالَ فَلَهُ أَرْشُ الْوَجْيَةِ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ ، وَبِالْبَوْلِ السَّوْمُ ، وَهُوَ عِنْدَ أَبِي عَبِدِ اللَّهِ عِشْرُونَ ، وَلِلْغَائِطِ ضِعْفٌ ، وَإِذَا وَجَأَهُ عَلَى الذَّكَرِ فَإِنَّمَا لَهُ عِشْرُونَ .
وَإِنْ خَنَقَهُ فَأَحْدَثَ فَلَهُ عِنْدَ ابْنِ مَحْبُوبٍ السَّوْمُ ، وَعِنْدَ غَيْرِهِ دِيَةُ الْجَائِفَةِ ، وَإِنْ نَخَسَهُ فَضَرَطَ فَلَهُ عِنْدَ بَعْضٍ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا ، وَعِنْدَ أَبِي عَبِدِ اللَّهِ السَّوْمُ .