شَعْرِ الْجَفْنِ نِصْفُ الدِّيَةِ ، إذَا لَمْ يَنْبُتْ إلَى سَنَةٍ ، فَلِكُلِّ شَعْرِ جَفْنٍ ثُمْنُ الدِّيَةِ ، وَإِنْ نَبَتَ الشَّعْرُ فَسَوْمُ عَدْلٍ ، وَفِي قَطْعِ الْجَفْنِ الْقِصَاصُ إذَا أَرَادَ ذَلِكَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ ، وَفِي شَعْرِهِ أَيْضًا الْقِصَاصُ شَعْرَةٌ بِشَعْرَةٍ ، وَفِي شَعْرِ الْحَاجِبَيْنِ شَعْرَةٌ بِشَعْرَةٍ ، فَإِنْ لَمْ يُحَطْ الْعِلْمُ بِذَلِكَ وَضَاقَتْ مَعْرِفَةُ مَا ذَهَبَ مِنْ الشَّعْرِ نَظَرَ الْعُدُولُ إلَى صَاحِبِ هَذَا الَّذِي نُتِفَ شَعْرُهُ فَيَنْظُرُوا كَمْ ذَهَبَ مِنْهُ ثُلُثٌ أَوْ رُبُعٌ أَوْ نِصْفٌ ؟ فَيُعْطِي قِصَاصَهُ مِنْ حَاجِبِ الْفَاعِلِ إذَا كَانَ الَّذِي ذَهَبَ مِنْ حَاجِبِ الْمُصَابِ النِّصْفَ ؛ وَفِي حَاجِبِ الْفَاعِلِ الثُّلُثُ أَوْ نَحْوُهُ فَإِنَّهُ يَأْخُذُ مِنْهُ مِثْلَ مَا أَصَابَ إلَّا أَنْ يَكُونَ الَّذِي فَعَلَ قَصِيرًا حَاجِبُهُ ، الثُّلُثُ مِنْ حَاجِبِ الْمُصَابِ نِصْفُ حَاجِبِ الْفَاعِلِ فَإِنَّهُ يَأْخُذُ مِنْهُ ثُلُثَ حَاجِبِهِ ، وَلَيْسَ لَهُ غَيْرُ ذَلِكَ وَاعْلَمْ أَنَّ الشَّفَتَيْنِ لَهُمَا دِيَةٌ كَامِلَةٌ ، فَإِذَا قُطِعَتْ وَاحِدَةٌ فَنِصْفُ الدِّيَةِ ، وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: الْعُلْيَا أَكْثَرُ دِيَةً مِنْ السُّفْلَى ؛ لِأَنَّهَا تَمْلِكُ الْكَلَامَ ، وَهِيَ تَشِينُ ، وَنَحْنُ نَأْخُذُ بِالنِّصْفِ ، وَإِنْ خَرَمَتْ الشَّفَةَ وَنَفَذَتْ إلَى الضِّرْسِ ، فَلَهَا ثُلُثُ دِيَتِهَا وَإِنْ قُطِعَ مِنْهَا شَيْءٌ فَبِحِسَابِ مَا ذَهَبَ وَبِحَسَبِ مَا بَقِيَ ا هـ وَفِي الْأَثَرِ: مَا فِي الْإِنْسَانِ وَاحِدٌ التَّامَّةُ ، وَمَا فِيهِ اثْنَانِ فَصَاعِدًا فَعَلَى الْأَجْزَاءِ ا هـ ، فَالْأَجْفَانُ عَلَى قَدْرِ عَدَدِهَا لِكُلِّ وَاحِدٍ رُبْعُ الدِّيَةِ ، وَالْأَوْلَى لِلْمُصَنِّفِ أَنْ يُسْقِطَ قَوْلَهُ: لِلشَّفَتَيْنِ ؛ لِأَنَّ الْأَقْوَالَ الثَّلَاثَةَ فِي الشَّفَتَيْنِ وَالْحَاجِبَيْنِ ، وَفِي الْأَثَرِ إذَا نُتِفَ شَعْرُ الرَّأْسِ أَوْ حُلِقَ وَلَمْ يَنْبُتْ إلَى سَنَةٍ فَدِيَةٌ تَامَّةٌ ، وَإِنْ نَبَتَ فَسَوْمُ عَدْلَيْنِ ، وَالْبَعْضُ بِقَدْرِهِ مِنْهَا ، وَفِي الْقِصَاصِ شَعْرَةٌ بِشَعْرَةٍ ، وَالنَّتْفُ بِالنَّتْفِ ، وَالْحَلْقُ مِثْلُهُ .
وَمَنْ مَلَأَ كَفَّهُ مِنْ لِحْيَةِ