فهرس الكتاب
بَعِيرَيْنِ وَمَا ذَكَرَهُ مُنَافٍ لِقَوْلِهِ: إنَّ لِكُلِّ عَظْمٍ إلَى قَوْلِهِ: أَوْ جَنْبٍ فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ هَذَا قَوْلًا غَيْرَ الْأَوَّلِ وَنَسِيَ ذِكْرَهُ بِقِيلِ ، وَإِمَّا أَنْ يُعْطَفَ قَوْلُهُ: أَوْ جَنْبٍ عَلَى عَظْمٍ أَيْ وَكُلُّ جَنْبٍ فَلِكُلِّ جَنْبٍ أَرْبَعَةٌ عَلَى غَيْرِ اسْتِقَامَةٍ وَبَعِيرَانِ عَلَيْهِمَا ، وَهَذَا نَفْسُ ثُلُثَيْ بَعِيرٍ عَلَى غَيْرِ اسْتِقَامَةٍ فَإِنَّ اثْنَيْ عَشَرَ ثُلُثَا بَعِيرٍ هِيَ أَرْبَعَةُ أَبْعِرَةٍ ، وَاثْنَيْ عَشَرَ سُدُسُ بَعِيرٍ هِيَ بَعِيرَانِ ( فَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا أَعْطَى دِيَةَ الْكَسْرِ ) هَذَا تَفْصِيلُ إجْمَالٍ فَكَأَنَّهُ قَالَ: فَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا فَإِمَّا الْكَسْرُ فَلَهُ دِيَتُهُ ، وَإِمَّا الْعَيْبُ فَالنَّظَرُ ، كَمَا قَالَ ( وَالْعَيْبُ ) مُبْتَدَأٌ ( بِالنَّظَرِ ) خَبَرٌ ( كَالْعَثْمِ سَنَةً ) وَمَعْنَى النَّظَرِ هُنَا الِانْتِظَارُ ، يَعْنِي أَنَّهُ يَنْظُرُ بِالْعَيْبِ وَالْعَثْمِ سَنَةً ( فَإِنْ تَمَّ عَيْبُهُ ) أَيْ بَقِيَ عَلَى حَالِهِ لَمْ يَزُلْ ( أُعْطِيَ بَقِيَّةَ دِيَتِهِ ) أَيْ دِيَةَ الْعَيْبِ وَالْبَقِيَّةُ بَعِيرَانِ آخَرَانِ بَعْدَ بَعِيرَيْ الْكَسْرِ ( وَحَسَبَ مَا صَارَ إلَيْهِ مِنْ دِيَةِ الْكَسْرِ ) بَيَانٌ لِمَا ( مِنْ دِيَةِ الْعَيْبِ ) مُتَعَلِّقٌ بِحَسَبَ ( وَهُوَ دِيَةُ الْعَثْمِ ) وَزِيَادَةٌ ، يَعْنِي أَنَّ دِيَةَ الْعَثْمِ دَاخِلَةٌ فِي ذَلِكَ لَا يُزَادُ لِلْعَثْمِ شَيْءٌ ( وَمَا كَانَ مِنْ فَكٍّ ) فَكِّ عُضْوٍ مِنْ مِفْصَلِهِ مَعَ بَقَاءِ بَعْضِ شِدَّةٍ وَإِمْكَانِ رُجُوعٍ ( أَوْ اخْتِلَاعٍ ) زَوَالُ عُضْوٍ مِنْ مِفْصَلِهِ مَعَ اسْتِرْخَاءٍ كَثِيرٍ بِحَيْثُ لَا يُمْكِنُ رُجُوعُهُ ( سِيمَ ) أَيْ حُكِمَ فِيهِ بِالسَّوْمِ وَهُوَ النَّظَرُ بِالْخِلَافِ الْمُتَقَدِّمِ فِيهِ مِنْهُ قَوْلٌ: إنَّهُ ثُلُثُ دِيَةِ الْعُضْوِ ( إنْ لَمْ تَبْلُغْ جَارِحَةً وَقَعَ فِيهَا فَكٌّ أَوْ اخْتِلَاعٌ لِفَسَادٍ ) أَيْ إلَى فَسَادٍ وَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِتَبْلُغُ وَفِي نُسْخَةٍ: فَكٌّ لِفَسَادٍ أَوْ اخْتِلَاعٌ ، فَهُوَ بِرَفْعِ"اخْتِلَاعٌ"عَطْفًا عَلَى"فَكٌّ" ( فَإِنْ فَسَدَتْ مِنْ ذَلِكَ ) الْخَلْعِ أَوْ الْفَكِّ أَيْ عَنَتٍ أَيْ فَسَدَتْ بَعْدَ جَبْرٍ وَالْعَنَتُ