فهرس الكتاب

الصفحة 14694 من 17437

فَلَهُ بِكُلِّ مَا أَحْدَثَهُ فِيهِ دِيَةٌ وَقَتَلَ ريامي رياميا فَأَقَادَهُ رَاشِدٌ لِوَلِيِّهِ فَضَرَبَهُ ضَرْبَةً لَمْ يَمُتْ بِهَا ، وَعَاشَ وَطَلَبَ قَتْلَهُ أَيْضًا ، فَقَالَ لَهُمْ بَشِيرٌ: قَدِّمُوا الضَّارِبَ حَتَّى يَضْرِبَهُ الْمَضْرُوبُ مِثْلَ ضَرْبَتِهِ ثُمَّ يَقْتُلَهُ ، فَلَمَّا عَرَفُوا رَأْيَهُ تَرَكُوا ذَلِكَ حَتَّى سَرَقُوهُ بَعْدُ فَقَتَلُوهُ فَإِنْ قَطَعَ أَحَدٌ الْكَفَّ وَالْآخَرُ بَاقِيَ الْيَدِ إلَى الْمِرْفَقِ ، وَالْآخَرُ الْبَاقِيَ إلَى الْمَنْكِبِ ، فَعَلَى كُلٍّ الْقِصَاصُ أَوْ الْأَرْشُ عَلَى قَدْرِ مَا جَنَى ، فَإِنْ قَطَعَ الْكَفَّ ثُمَّ قَطَعَ آخَرُ نِصْفَ الذِّرَاعِ فَلَهُ أَرْشُ ذَلِكَ تُقَاسُ الصَّحِيحَةُ وَيُنْظَرُ مَا نَقَصَ مِنْ الذِّرَاعِ فَيُعْطَى بِحَسَبِ ذَلِكَ مِنْ ثُلُثِ دِيَةِ الْيَدِ ، وَكَذَا الرِّجْلُ ؛ وَقِيلَ: إذَا قُطِعَتْ مِنْ نِصْفِ الذِّرَاعِ فَلَهَا ثُلُثُ الدِّيَةِ إجْمَاعًا ، وَالْخِلَافُ فِي الدِّيَةِ .

وَمَنْ ضَرَبَ رَجُلًا فِي يَدِهِ فَشُلَّتْ سَنَةً فَأَعْطَى دِيَتَهَا ثُمَّ بَرِئَتْ فَقِيلَ: يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِمَا أَخَذَ مِنْهُ وَلَهُ مَا رَأَى الْعُدُولُ لِلضَّرْبَةِ ، وَكَذَا فِي نَحْوِهَا ، وَمَنْ قَطَعَ يُمْنَى رَجُلٍ وَيُسْرَى آخَرَ ، قُطِعَتْ يُمْنَاهُ بِيُمْنَى الرَّجُلِ ، وَلِلَّذِي قَطَعَ يُسْرَاهُ الدِّيَةُ ؛ لِأَنَّهُ لَا يُقْطَعُ يَدَاهُ مَعًا ، قِيلَ: وَلْيَنْظُرْ فِي هَذَا قُلْتُ: لَعَلَّهُ قِيَاسٌ عَلَى السَّرِقَةِ فِي قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ لَا تُقْطَعُ الْيَدُ الْيُسْرَى فِيهَا ، وَلَا الرِّجْلُ إذَا أَعَادَ السَّرِقَةَ ، وَقِيلَ: الْقَطْعُ لِلْمَقْطُوعِ أَوَّلًا وَلِلْأَخِيرِ الدِّيَةُ ، إلَّا إنْ اتَّفَقَا عَلَيْهَا مَعًا ، وَإِنْ قَطَعَ يُمْنَاهُمَا قُطِعَتْ يُمْنَاهُ بِهِمَا وَغَرِمَ لَهُمَا دِيَةَ يَدٍ ، وَكَذَا إنْ قَطَعَ الْأَكْثَرَ تُقْطَعُ يَدُهُ وَيَغْرَمُ دِيَةَ مَا بَقِيَ ، وَإِنْ غَابَ أَحَدُ الْمُصَابِينَ فَلَهُ الدِّيَةُ .

وَقِيلَ: إذَا اجْتَمَعَ الْمُصَابُونَ فَقَضَى لَهُمَا الْحَاكِمُ بِالْقِصَاصِ ثُمَّ عَفَا أَحَدُهُمْ جَازَ عَفْوُهُ وَلَا قِصَاصَ لِبَاقِيهِمْ لِأَنَّهُ قُضِيَ لَهُمْ بِيَدٍ يَقْطَعُونَهَا ، وَقِيلَ: لَهُمْ الْقِصَاصُ وَلَا يَضُرُّهُمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت