، وَجَازَ التَّرَوُّحُ بِمِرْوَحَةٍ لِلْحَرِّ وَأُجِيزَتْ الْإِشَارَةُ بِالسُّكُوتِ ، ( فَتَحَصَّلَ أَنَّ الْجُمُعَةَ ) أَيْ صَلَاةَ الْجُمُعَةِ ، أَوْ سُمِّيَ الْحَالُّ بِاسْمِ مَحَلِّهِ الَّذِي هُوَ زَمَانٌ ( رَكْعَتَانِ بِخُطْبَةٍ قَبْلَهَا لَا بَعْدَهَا بِإِجْهَارٍ ) مَصْدَرُ أَجْهَرَ لُغَةُ جَهَرَ ( بِالْقِرَاءَةِ فِيهِمَا ) بِالْفَاتِحَةِ وَثَلَاثَةِ آيَاتٍ ، وَسُنَّتْ بِسُورَةِ الْجُمُعَةِ فِي الْأُولَى وَفِي الثَّانِيَةِ: بِ { إذَا جَاءَك الْمُنَافِقُونَ } وَقِيلَ: بِسُورَةِ الْأَعْلَى ، وَقِيلَ: بِسُورَةِ الْغَاشِيَةِ ، ( وَقِيلَ: ) إنْ ( لَمْ يُتِمَّ التَّشَهُّدَ الْأَخِيرَ ) هُوَ وَرَسُولُهُ ( حَتَّى دَخَلَ وَقْتُ الْعَصْرِ ، قَضَاهَا أَرْبَعًا ) وَلَوْ عَلَى الْقَوْلِ بِاشْتِرَاكِ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ ، وَإِنْ مَنَعَهُ مَانِعٌ عَنْ الْخُطْبَةِ فَالصَّحِيحُ أَنْ يُصَلِّيَ أَرْبَعًا ، وَقِيلَ: يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَلَوْ حَلَّ وَقْتُ الْعَصْرِ ، وَجْهُ الْأَوَّلِ الْبِنَاءُ عَلَى أَنَّ السَّلَامَ هُوَ مِنْ الصَّلَاةِ ، وَوَجْهُ الثَّانِي الْبِنَاءُ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ مِنْهَا ، وَمَعْنَى قَوْلِهِ التَّشَهُّدُ الْأَخِيرُ مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ إلَّا تَحِيَّاتٌ وَاحِدَةٌ أَنَّ قَوْلَنَا ( أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ) تَشَهُّدٌ أَوَّلُ ، وَقَوْلُنَا ( أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ) تَشَهُّدٌ ثَانٍ ، أَوْ اُعْتُبِرَ أَنَّ رَكْعَتَيْ الْجُمُعَةِ هُمَا الْأُخْرَيَانِ مِنْ أَرْبَعِ الظُّهْرِ زِيدَتْ فِيهِمَا السُّورَةُ فَتَحِيَّتُهُمَا آخِرَةٌ بِاعْتِبَارِ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ أُسْقِطَتَا قَبْلَهُمَا ، وَعَلَى هَذَا فَالتَّشَهُّدُ التَّحِيَّاتُ كُلُّهَا إلَى وَرَسُولُهُ ، وَيُشْبِهُ هَذَا أَنْ يَكُونَ قَوْلًا بِأَنَّ الْخُطْبَةَ قَامَتْ مَقَامَ الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ وَتَحْتَهُمَا ، وَهُوَ قَوْلٌ لِقَوْمِنَا ، وَقِيلَ: مِنَّا ، ( وَإِنْ خَطَبَ لَا بِطَهَارَةٍ ) يُصَلِّي بِهَا ( أَعَادَهَا ) وَالصَّلَاةَ إنْ صَلَّى وَلَوْ صَلَّى بِطَهَارَةٍ عَلَى الصَّحِيحِ ، ( وَكَذَا إنْ أَحْدَثَ بِمَا لَا يَبْنِي مَعَهُ ) ، وَيَبْنِي إنْ أَحْدَثَ بِمَا يَبْنِي مَعَهُ ، وَرَخَّصَ بَعْضُهُمْ