فهرس الكتاب

الصفحة 15377 من 17437

أَنْقَصَتْهُ الْمُقَاسَمَةُ عَنْهُ ، وَإِنَّهُمْ تَجَوَّزُوا فِي الْعِبَارَةِ وَلَوْ أَخَذَهُ بِالْفَرْضِ لَأَخَذَتْ الْأَخَوَاتُ الْأَرْبَعُ ، فَأَكْثَرُ الثُّلُثَيْنِ بِالْفَرْضِ لِعَدَمِ تَعْصِيبِهِ لَهُنَّ لِإِرْثِهِ بِالْفَرْضِ وَيُفْرَضُ لَهُنَّ إذَا كَانَ ثَمَّ ذُو فَرْضٍ فَالْحَاصِلُ أَنَّهُ مَعَ الْإِخْوَةِ عَصَبَةٌ لَكِنَّهُ يُحَافَظُ لَهُ عَلَى قَدْرِ الْفَرْضِ لِأَنَّهُ لَا يُفْرَضُ لَهُ مَعَ الْأُخْتِ إلَّا فِي الْأَكْدَرِيَّةِ ، قَالَ: وَقَدْ تَضَمَّنَ كَلَامُ ابْنِ أَبِي الرِّفْعَةِ نَقْلًا عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّ جُمْهُورَ الشَّافِعِيَّةِ عَلَى التَّعْصِيبِ ، وَهُوَ الَّذِي أَمِيلُ إلَيْهِ ، وَالْأَوْلَى أَنَّهُ فَرْضٌ لِأَنَّهُ ظَاهِرُ عِبَارَاتِ أَكْثَرِ الْفَرْضِيِّينَ ، وَحَمْلُ السُّبْكِيّ لَهَا عَلَى التَّجَوُّزِ خِلَافُ الظَّاهِرِ بَلْ عَدُّهُمْ الثُّلُثَ فَرْضًا لَهُ مَعَ الْفُرُوضِ الْمُقَدَّرَةِ يَمْنَعُ التَّجَوُّزَ الْمَذْكُورَ ، لَكِنَّ دَلِيلَهُ قَوِيٌّ ، وَيَسْتَوِي لِلْجَدِّ الْمُقَاسَمَةُ وَثُلُثُ جَمِيعِ الْمَالِ إذَا كَانَ الْإِخْوَةُ مِثْلَيْهِ وَحِينَئِذٍ هَلْ يَعْبُرُ لَهُ الثُّلُثُ ، ( أَوْ ) الْمُقَاسَمَةُ ، أَوْ يُخَيِّرُ الْمُفْتِي - أَقْوَالٌ ثَلَاثَةٌ ذَكَرَهَا أَبُو عَبْدٍ مُحَمَّدٌ البسطي فِي شَرْحِهِ لِفَرَائِضِ الْإِمَامِ أَبِي الْقَاسِمِ الْحَوفِيِّ - وَيَظْهَرُ أَثَرُ الْخِلَافِ فِي الْوَصِيَّةِ بِالْجُزْءِ بَعْدَ الْفَرْضِ .

وَفِي التَّأْصِيلِ قَالَ الشَّيْخُ: وَلَا يَخْفَى مَا فِي هَذَا الْخِلَافِ مِنْ الْغَرَابَةِ وَالضَّعْفِ وَلَمْ أَرَهُ لِأَحَدٍ مِنْ الشَّافِعِيَّةِ ، نَعَمْ اسْتَحْسَنُوا التَّعْبِيرَ بِالثُّلُثِ ، ا هـ وَإِنَّمَا اسْتَحْسَنُوا ذَلِكَ لِأَنَّهُ أَسْهَلُ ، قَالَهُ الرَّافِعِيُّ وَوَرَدَ بِهِ النَّصُّ فِي حَقِّ مَنْ لَهُ وِلَادَةٌ وَهِيَ الْأُمُّ دُونَ الْقِسَامِ ، وَلِأَنَّهُ مَتَى أَمْكَنَ الْأَخْذُ بِالْفَرْضِ فَهُوَ أَوْلَى ، وَمُقْتَضَاهُ أَنَّهُ بِالْفَرْضِ وَيَنْحَصِرُ اسْتِوَاءُ الْمُقَاسَمَةِ وَالثُّلُثُ فِي ثَلَاثِ صُوَرٍ فِي جَدٍّ وَأَخَوَيْنِ إنْ قَاسَمَهُنَّ فَالْمَالُ بَيْنَهُمْ ثَلَاثًا ، وَفِي جَدٍّ ، وَأَرْبَعِ أَخَوَاتٍ إنْ قَاسَمَهُنَّ ، فَالْمَالُ بَيْنَهُمْ عَلَى سِتَّةٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت