فهرس الكتاب
لَهُ مِنْهَا سَهْمَانِ وَفِي جَدٍّ وَأَخٍ وَأُخْتَيْنِ إنْ قَاسَمَهُمْ فَالْمَالُ بَيْنَهُمْ كَذَلِكَ وَإِنْ كَانَ مَعَ الْجَدِّ وَالْإِخْوَةِ صَاحِبُ فَرْضٍ مِنْ أُمٍّ أَوْ جَدَّةٍ أَوْ زَوْجٍ أَوْ زَوْجَةٍ أَوْ بِنْتٍ أَوْ بِنْتِ ابْنٍ فَذَلِكَ أَرْبَعَةُ أَحْوَالٍ: الْحَالُ الْأَوَّلُ: أَنْ يَسْتَغْرِقَ الْفَرْضُ جَمِيعَ الْمَالِ ، وَلَا يُتَصَوَّرُ ذَلِكَ إلَّا وَالْمَسْأَلَةُ عَائِلَةٌ كَزَوْجٍ وَبِنْتَيْنِ وَأُمٍّ وَجَدٍّ وَأَخٍ فَلِلزَّوْجِ الرُّبْعُ وَلِلْبِنْتَيْنِ الثُّلُثَانِ وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ وَمَجْمُوعُهَا مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ ، فَاسْتُغْرِقَتْ الْفُرُوضُ قَبْلَ اعْتِبَارِ الْجَدِّ ، فَيُفْرَضُ لِلْجَدِّ السُّدُسُ وَيُزَادُ فِي الْعَوْلِ إلَى خَمْسَةَ عَشَرَ ، وَيَسْقُطُ الْأَخُ كَأَنَّهُ عَصَبَةٌ لَمْ يَبْقَ لَهُ شَيْءٌ .
الْحَالُ الثَّانِي: أَنْ يَفْضُلَ عَنْ الْفَرْضِ أَقَلُّ مِنْ السُّدُسِ كَبِنْتَيْنِ وَزَوْجٍ وَجَدٍّ وَأَخٍ فَلِلْبِنْتَيْنِ الثُّلُثَانِ وَلِلزَّوْجِ الرُّبْعُ وَمَجْمُوعُهَا مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ أَحَدَ عَشَرَ ، فَيَفْضُلُ وَاحِدٌ هُوَ نِصْفُ سُدُسٍ فَتَعُولُ لِلْجَدِّ بِتَمَامِ السُّدُسِ وَهُوَ نِصْفُ سُدُسٍ إلَى ثَلَاثَةَ عَشَرَ ، وَلَيْسَ مَا عَالَتْ بِهِ هُوَ تَمَلُّكُهُ جِهَةَ الْجَدِّ وَحْدَهُ بَلْ لَا يَخْتَصُّ بِوَارِثٍ دُونَ آخَرَ وَسَقَطَ الْأَخُ الْحَالُ الثَّالِثُ: أَنْ يَفْضُلَ عَنْ الْفَرْضِ السُّدُسُ فَيُدْفَعُ لِلْجَدِّ فَرْضًا كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْبُلْقِينِيُّ كَالْقَمُولِيِّ وَهُوَ ظَاهِرٌ ، قَالَ شَيْخُ مَشَايِخِنَا: قَدْ يُسْتَدَلُّ لَهُ بِأَنَّهُ لَوْ أَخَذَهُ بِالْعُصُوبَةِ لَشَارَكَهُ الْإِخْوَةُ ، فَيَأْخُذُ أَقَلَّ مِنْ الثُّلُثِ وَهُوَ مُمْتَنِعٌ ا هـ ، لَكِنْ قَالَ الشَّيْخُ فِي شَرْحِ كَافِيَتِهِ: الظَّاهِرُ بِالْعُصُوبَةِ ا هـ .
وَالْأَوْجَهُ الْأَوَّلُ ، بَلْ لَا يَتَأَتَّى كَلَامُ الشَّيْخِ حَيْثُ كَانَ فِي الْمَسْأَلَةِ شَيْءٌ مِنْ الْبَنَاتِ أَوْ بَنَاتِ الِابْنِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِنْهُنَّ فَوَجْهُهُ مَا تَقَدَّمَ ، وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي بَابِ الْعَصَبَاتِ أَنَّ بَابَ الْجَدِّ وَالْإِخْوَةِ يُخَالِفُ غَيْرَهُ ، وَيَسْقُطُ الْأَخُ كَمَا مَرَّ كَزَوْجٍ وَأُمٍّ