فهرس الكتاب

الصفحة 15379 من 17437

وَجَدٍّ وَأَخٍ وَهِيَ الْأَكْدَرِيَّةُ إذَا كَانَ بَدَلَ الْأَخِ أُخْتٌ مَجْمُوعُ حِصَّتَيْ الْأُمِّ وَالزَّوْجِ خَمْسَةٌ مِنْ سِتَّةٍ ، فَيَبْقَى وَاحِدٌ هُوَ السُّدُسُ ، فَيُعْطَاهُ الْجَدُّ وَيَسْقُطُ الْأَخُ وَكَبِنْتَيْنِ وَأُمٍّ وَجَدٍّ وَأَخٍ ، وَلَوْ مَثَّلَ بِهِ لَكَانَ أَوْلَى لِمَا سَنَذْكُرُهُ وَلَمَّا كَانَ بَدَلَ الْأَخِ فِي هَذِهِ أُخْتٌ لَمْ يُفْرَضْ لَهَا كَمَا فُرِضَ فِي الْأَكْدَرِيَّةِ ، لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ الْفَرْضُ لَهَا فِي صُورَةٍ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ الْبَنَاتِ لِأَنَّهَا لَمَّا لَمْ تُعْصَبْ بِالْجَدِّ كَانَتْ عَصَبَةً مَعَهُنَّ فَفَارَقَتْ الْأَكْدَرِيَّةَ ، وَلَوْ كَانَ فِي مَوْضِعِ الْأَخِ فِي هَذِهِ الْأَحْوَالِ الثَّلَاثَةِ أُخْتٌ أَوْ إخْوَةٌ اثْنَانِ فَأَكْثَرُ ، أَوْ إخْوَةٌ وَأَخَوَاتٌ كَذَلِكَ سَقَطُوا كُلُّهُمْ إلَّا الْأُخْتَ فِي الْأَكْدَرِيَّةِ ، وَسَتَأْتِي فَهِيَ مُسْتَثْنَاةٌ مِنْ هَذَا الْحُكْمِ كَمَا اُسْتُثْنِيَتْ مِنْ غَيْرِهِ ، لَكِنْ لَوْ كَانَ بَدَلَ الْأَخِ أَخَوَانِ أَوْ أُخْتَانِ فَأَكْثَرُ فِي مِثَالِ الْحَالِ الثَّالِثِ لَمْ يُسْقَطُوا الْعَوْدَ إلَّا إلَى السُّدُسِ ، فَالْأَوْلَى التَّمْثِيلُ بِمَا قَدَّمْتُهُ .

الْحَالُ الرَّابِعُ: أَنَّهُ يَفْضُلُ عَنْ الْفَرْضِ أَكْثَرُ مِنْ السُّدُسِ فَلِلْجَدِّ الْخَيْرُ فِي أُمُورٍ ثَلَاثَةٍ فِي إنْ رَضِيَ بِالْأَنْقَصِ ، وَفَارَقَ مَا لَوْ عَصَبَ مِثْلِيًّا فَاِتَّخَذَ مِنْهُ مُتَقَوِّمًا حَيْثُ خُيِّرَ الْمَالِكُ بَيْنَ الْمِثْلِ وَقِيمَةِ مَا صَارَ إلَيْهِ ، حَتَّى لَوْ أَرَادَ الْمَالِكُ أَخْذَ غَيْرِ الْأَحَظِّ فَلَهُ ذَلِكَ ، لِأَنَّ الْإِرْثَ قَهْرِيٌّ ، فَلَا يُزَالُ الْمِلْكُ عَنْ الزَّائِدِ لِمُجَرَّدِ الِاخْتِيَارِ بِخِلَافِ الْغَصْبِ ، وَأَيْضًا فَاخْتِيَارُ الْجَدِّ فِي مِلْكِهِ وَاخْتِيَارُ الْمَالِكِ فِي بَدَلِ مِلْكِهِ هَكَذَا فَرَّقَ شَيْخُ مَشَايِخِنَا ثُمَّ قَالَ: وَفِي الْحَقِيقَةِ لَيْسَتْ هَذِهِ نَظِيرَ تِلْكَ لِأَنَّ الثَّابِتَ هُنَا الْخَيْرِيَّةُ ثُمَّ التَّخْيِيرُ وَجَعَلَهَا فِي الْمَطْلَبِ نَظِيرَهَا ، ثُمَّ قَالَ: وَلَعَلَّ الْفَرْقَ أَنَّ الْأَقَلَّ هُنَا دَاخِلٌ فِي الْأَكْثَرِ فَلَمْ يَكُنْ لَهُ غَرَضٌ فِي الْعُدُولِ عَنْهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت