فهرس الكتاب

الصفحة 15380 من 17437

بِخِلَافِهِ فِي الْغَصْبِ ، وَمَا فَرَّقَ بِهِ شَيْخُ مَشَايِخِنَا بِتَدَيُّرِ كَوْنِهَا نَظِيرًا أَوْلَى فَإِنَّ عَدَمَ الْغَرَضِ لَا يَقْتَضِي ذَلِكَ ، وَبَيَّنَ الْأُمُورَ الثَّلَاثَةَ بِقَوْلِهِ مِنْ سُدُسِ جَمِيعِ الْمَالِ لِأَنَّ الْأَوْلَادَ لَا يُنْقِصُونَهُ عَنْهُ ، فَالْإِخْوَةُ أَوْلَى وَلِأَنَّ لَهُ وِلَادَةً فَحَقُّهُ أَنْ لَا يُنْقَصَ عَنْهُ ، وَمِنْ ثُلُثِ الْبَاقِي قِيَاسًا عَلَى الْأُمِّ فِي الْغَرَّاوَيْنِ لِأَنَّ لِكُلٍّ مِنْهُمَا وِلَادَةً وَلِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ ذُو فَرْضٍ أَخَذَ ثُلُثَ الْمَالِ ، فَإِذَا اسْتَحَقَّ قَدْرَ الْفَرْضِ أَخَذَ ثُلُثَ الْبَاقِي ، وَلَمْ نُعْطِهِ الثُّلُثَ لِإِضْرَارِهِ بِالْإِخْوَةِ وَمِنْ الْمُقَاسَمَةِ كَأَخٍ لِمُسَاوَاتِهِ لَهُمْ وَنُزُولِهِ مَنْزِلَةَ الْأَخِ ، وَإِذَا تَقَرَّرَ ذَلِكَ فَاعْلَمْ أَنَّهُ يُتَصَوَّرُ فِي هَذِهِ الْأُمُورِ الثَّلَاثَةِ سَبْعَةُ أَحْوَالٍ ، لِأَنَّهُ إمَّا أَنْ يَكُونَ وَاحِدٌ مِنْ الثَّلَاثَةِ أَحَظَّ ، أَوْ تَسْتَوِيَ الْمُقَاسَمَةُ وَالسُّدُسُ أَوْ هِيَ وَثُلُثُ الْبَاقِي أَوْ هُوَ وَالسُّدُسُ أَوْ الْأُمُورُ الثَّلَاثَةُ ، وَحَيْثُ اسْتَوَى الْأَمْرَانِ أَوْ الثَّلَاثَةُ فَيَأْتِي فِي التَّعْبِيرِ مَا تَقَدَّمَ ، فَفِي زَوْجَةٍ وَبِنْتَيْنِ وَجَدٍّ وَأَخٍ فَأَكْثَرَ سُدُسُ جَمِيعِ الْمَالِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ الْمُقَاسَمَةِ وَثُلُثِ الْبَاقِي لِأَنَّ الْبَاقِيَ فِيهَا بَعْدَ الْفُرُوضِ خَمْسَةٌ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ ، وَحِصَّتُهُ مِنْهَا أَنَّ قَاسِمَ الْأَخِ اثْنَانِ وَنِصْفٌ ، فَسُدُسُ الْجَمِيعِ أَرْبَعَةٌ وَهُوَ أَحَظُّ مِنْهُمَا .

وَيَفْضُلُ وَاحِدٌ لِلْأَخِ فَأَكْثَرَ وَفِي عَمٍّ وَعَشَرَةِ إخْوَةٍ وَجَدٍّ أَوْ مَا يُسَاوِي خَمْسَ أَخَوَاتٍ فَأَكْثَرَ ثُلُثُ الْبَاقِي خَيْرٌ لَهُ مِنْ السُّدُسِ وَالْمُقَاسَمَةِ ، لِأَنَّ الْبَاقِيَ بَعْدَ فَرْضِ الْأُمِّ وَهُوَ ثَلَاثَةٌ مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ أَحَدُ الْأَصْلَيْنِ الْمُخْتَلَفِ فِيهِمَا خَمْسَةَ عَشَرَ ثُلُثُهُ خَمْسَةٌ هِيَ أَكْثَرُ مِنْ مُقَاسَمَتِهِ فِي عَشَرَةِ إخْوَةٍ ، إذْ يَحْصُلُ لَهُ بِهَا سَهْمٌ وَاحِدٌ وَأَرْبَعَةُ أَجْزَاءٍ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ جُزْءًا مِنْ سَهْمٍ وَمِنْ سُدُسِ الْجَمِيعِ ، إذْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت