فهرس الكتاب

الصفحة 15394 من 17437

وَإِنْ وُجِدَ فِي مَسَائِلِ الْجَدِّ وَالْإِخْوَةِ شَيْءٌ مِنْ أَوْلَادِ الْأَبَوَيْنِ وَأَوْلَادِ الْأَبِ جَمِيعًا ذُكُورًا مِنْ الصِّنْفَيْنِ أَوْ إنَاثًا مِنْهُمَا ، أَوْ ذُكُورًا وَإِنَاثًا مِنْهُمَا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا ، أَوْ ذُكُورًا مِنْ أَحَدِهِمَا وَإِنَاثًا مِنْ الْآخَرِ ، فَلِلْجَدِّ خَيْرُ الْأَمْرَيْنِ مِنْ الْمُقَاسَمَةِ كَأَخٍ وَمِنْ ثُلُثِ الْمَالِ ، وَإِذَا كَانَ مَعَهُمْ صَاحِبُ فَرْضٍ وَفَضَلَ أَكْثَرُ مِنْ الثُّلُثِ فَلِلْجَدِّ خَيْرُ الْأُمُورِ مِنْ الْمُقَاسَمَةِ ، وَثُلُثِ الْبَاقِي وَسُدُسِ الْجَمِيعِ ، إلَّا أَنَّ وَلَدَ الْأَبَوَيْنِ يَعُدُّونَ عَلَى الْجَدِّ وَلَدَ الْأَبِ فِي الْحِسَابِ لِيَنْقُصَ بِسَبَبِهِمْ نَصِيبُهُ ، فَإِذَا أَخَذَ الْجَدُّ نَصِيبَهُ أَخَذَ الْبَاقِيَ وَلَدُ الْأَبَوَيْنِ إنْ كَانَ ذَكَرًا وَحْدَهُ أَوْ وَحْدَهُمْ ، أَوْ مَعَ أُنْثَى وَإِنَاثٍ أَوْ كَانَ أُنْثَيَيْنِ فَأَكْثَرَ لِأَنَّهُ لَا يَبْقَى بَعْدَ ثُلُثَيْهَا ، أَوْ حِصَّةُ الْجَدِّ وَالْفَرْضِ إنْ كَانَ شَيْءٌ أَوْ كَانَ وَاحِدَةٌ ، وَلَمْ يَفْضُلْ عَنْ نِصْفِهَا شَيْءٌ ، وَيَسْقُطُ وَلَدُ الْأَبِ لِأَنَّهُ إمَّا عَصَبَةٌ بِنَفْسِهِ أَوْ بِالْجَدِّ أَوْ مَعَهُ فَلَيْسَ إلَّا مَا فَضَلَ ، فَإِذَا لَمْ يَفْضُلْ عَنْ الْفَرْضِ شَيْءٌ فَلَا شَيْءَ لَهُ ، فَإِنْ فَضَلَ عَنْ نِصْفِهَا وَحِصَّةِ الْجَدِّ وَالْفَرْضِ إنْ كَانَ شَيْءٌ كَانَ لِوَلَدِ الْأَبِ ، كَمَا سَيُصَرَّحُ بِهِ قَرِيبًا ، وَإِنَّمَا عَدَا الْأَشِقَّاءِ وَأَوْلَادِ الْأَبِ عَلَى الْجَدِّ لِأَنَّهُمْ يَقُولُونَ لِلْجَدِّ مَنْزِلَتُنَا وَمَنْزِلَتُهُمْ مَعَهَا وَاحِدَةٌ ، فَيَدْخُلُونَ مَعَنَا فِي الْمُقَاسَمَةِ ، ثُمَّ يَقُولُونَ لِأَوْلَادِ الْأَبِ: أَنْتُمْ لَا تَرِثُونَ مَعَنَا وَإِنَّمَا دَخَلْتُمْ فِي الْمُقَاسَمَةِ لِحَجْبِ الْجَدِّ فَنَأْخُذُ حَقَّنَا مَعَكُمْ كَأَنْ لَمْ يَكُنْ جَدٌّ ، وَلِأَنَّ الْجَدَّ ذُو وِلَادَةٍ فَحَجَبَهُ إخْوَانُ وَارِثٍ وَغَيْرُهُ لِأُمٍّ ، وَإِنَّمَا لَمْ يَعُدَّ الْجَدُّ وَلَدَ الْأُمِّ عَلَى وَلَدِ الْأَبَوَيْنِ لِاخْتِلَافِ الْجِهَتَيْنِ .

قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَأَوْلَى مِنْهُ أَنْ يُقَالَ: وَلَدُ الْأَبِ الْمَعْدُودُ عَلَى الْجَدِّ لَيْسَ بِمَحْرُومٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت