السَّبْتِ إنْ يَقْضِ الْجُلُوسُ لَنَا نُنْصِفْكَ فِيهِ وَإِلَّا الْمَجْلِسُ الْأَحَدُ فَانْصَرَفَتْ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْأَحَدِ تَقَدَّمَتْ إلَيْهِ فَقَالَ لَهَا: يَا أَمَةَ اللَّهِ مَا فَعَلَ خَصْمُكِ ؟ قَالَتْ: هَا هُوَ ذَا فَأَشَارَتْ إلَى الْعَبَّاسِ ابْنَهُ ، فَقَالَ لِلْحَاجِبِ: أَجْلِسْهُ مَعَهَا مَجْلِسَ الْحُكْمِ فَأَخَذَ بِيَدِهِ فَأَجْلَسَهُ مَعَهَا فَجَعَلَ كَلَامُهَا يَعْلُو كَلَامَهُ فَقَالَ لَهَا الْحَاجِبُ: مَهْلًا يَا أَمَةَ اللَّهِ فَإِنَّكَ إنَّمَا تُخَاطِبِينَ الْأَمِيرَ أَعَزَّهُ اللَّهُ وَأَنْتِ فِي مَجْلِسِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَ لَهُ الْمَأْمُونُ: دَعْهَا فَإِنَّ الْحَقَّ أَنْطَقَهَا وَالْبَاطِلُ أَخْرَسَهُ ، فَأَمَرَ بِرَدِّ ضِيَاعِهَا وَأَمَرَ لَهَا بِعَشَرَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ فَأَخَذَتْهَا وَانْصَرَفَتْ .