فهرس الكتاب

الصفحة 16560 من 17437

( وَالْحَاكِمُ إنْ شُهِدَ ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ ، أَيْ شَهِدَ عَدْلَانِ ( عِنْدَهُ بِإِثْبَاتِ حُكْمٍ أَوْ زَوَالِهِ لَا يُصِيبُ تَضْيِيعَهُ كَمَنْ شُهِدَ ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ ، أَيْ شَهِدَ عَدْلَانِ ( عِنْدَهُ بِبَرَاءَةِ شَخْصٍ أَوْ وِلَايَتِهِ ، وَإِنْ شُهِدَ ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ ، أَيْ شَهِدَ عَدْلَانِ ( بِخِلَافِ مَا عِنْدَ اللَّهِ فِيهِمَا ) ، أَيْ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ ، الْأُولَى وَهِيَ قَوْلُهُ: وَالْحَاكِمُ إنْ شُهِدَ عِنْدَهُ بِإِثْبَاتِ حُكْمٍ أَوْ زَوَالِهِ لَا يُصِيبُ تَضْيِيعَهُ ، وَالثَّانِيَةُ وَهِيَ قَوْلُهُ: كَمَنْ شُهِدَ عِنْدَهُ بِبَرَاءَةِ شَخْصٍ ، عَائِدٌ إلَى الْحَاكِمِ بَلْ إلَى"مَنْ"، فَمِثَالُ الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى أَنْ يَشْهَدَ عَدْلَانِ عِنْدَ الْحَاكِمِ أَنَّ هَذَا الْمَالَ لِفُلَانٍ ، أَوْ هَذِهِ زَوْجَةُ فُلَانٍ ، مَعَ أَنَّهُمَا مُزَوِّرَانِ أَوْ أَحَدَهُمَا مُزَوِّرٌ ، بَلْ هُوَ غَصْبٌ أَوْ رِبًا أَوْ بِزِنًا أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِنْ الْحَرَامِ ، أَوْ أَنَّ فُلَانًا بَاعَهُ لِفُلَانٍ ، أَوْ قَدْ قَضَى لَهُ مَا عَلَيْهِ ، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا لَيْسَ كَذَلِكَ ، وَكَذَلِكَ لَوْ لَمْ يَعْلَمْ الشَّاهِدَانِ كِلَاهُمَا و لَا أَحَدَهُمَا ، وَلَكِنْ لَيْسَ الْأَمْرُ كَمَا قَالَا عِنْدَ اللَّهِ ، فَلَوْ ضَيَّعَ الْحَاكِمُ الْحُكْمَ بِذَلِكَ عَصَى وَلَوْ حَكَمَ بِهِ لِغَيْرِ مَنْ هُوَ لَهُ بِحَسْبِ شَهَادَتِهِمَا كَفَرَ ، وَلَوْ وَافَقَ عِنْدَ اللَّهِ مَا يُتْرَكُ بِهِ أَوْ مَا يَحِلُّ لَهُ حُكْمُهُ بِهِ لِمَنْ حَكَمَ لَهُ بِهِ ، بَلْ يَحْكُمُ بِهِمَا وَلَهُ الْأَجْرُ ، وَقِيلَ: لَا ثَوَابَ لَهُ إنْ لَمْ يُوَافِقْ ، وَقِيلَ: يَأْثَمُ وَهُمَا خَطَأٌ ، وَهُمَا مَا مَرَّ فِي كَلَامِ الشَّيْخِ يُوسُفَ بْنِ إبْرَاهِيمَ وَكَذَا الْخِلَافُ فِيمَنْ ضَيَّعَ وِلَايَةً أَوْ بَرَاءَةً بِشَهَادَةِ عُدُولٍ أَوْ بِرُؤْيَتِهِ وَوَافَقَ فِعْلُهُ عِنْدَ اللَّهِ ، وَكَذَا إنْ أَخَذَ الشُّهُودُ شَهَادَةً هِيَ عِنْدَ اللَّهِ لَمْ تَصِحَّ وَلَمْ يَعْلَمُوا فَبَلَّغُوهَا فَلَهُمْ الْأَجْرُ ، وَإِنْ لَمْ يُبَلِّغُوهَا لَمْ يُعْذَرُوا عِنْدَ اللَّهِ وَلَا عِنْدَ الْخَلْقِ ، وَقِيلَ: يَحْرُمُ عَلَيْهِمْ تَبْلِيغُهَا ، وَقِيلَ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت