وَكَذَلِكَ الْحُقُوقُ إنْ أُعْطِيَ فِيهَا مَعْلُومًا فَشَكَّ أَلَهُ ذَلِكَ الشَّيْءُ أَمْ لَا ؟ فَإِنْ كَانَ هُوَ الْقَاعِدُ فِيهِ عُذِرَ ، وَإِلَّا فَلَا يُجْزِئُهُ إلَّا أَنْ يُعِيدَ إنْ كَانَ الشَّيْءُ لَهُ فِي الْوَصْفِ سَقَطَ عَنْهُ الْفَرْضُ بِهِ .
الشَّرْحُ ( وَكَذَلِكَ الْحُقُوقُ إنْ أُعْطِيَ فِيهَا ) شَيْئًا ( مَعْلُومًا ) كَدَرَاهِمَ مَخْصُوصَةٍ أَوْ شَاةٍ كَذَلِكَ أَوْ ثِمَارٍ كَذَلِكَ مُعَيَّنَةٍ مَخْصُوصَةٍ عَلَى حَدِّ إعْطَائِهَا فِي زَكَاةٍ أَوْ دَيْنٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ ( فَشَكَّ أَلَهُ ذَلِكَ الشَّيْءُ ) الَّذِي أُعْطِيَ فِي الْحُقُوقِ فَيُجْزِئُهُ ( أَمْ لَا ) فَلَا يُجْزِئُهُ فِي الْحُقُوقِ لِأَنَّهُ مِلْكٌ لِغَيْرِهِ ؟ ( فَإِنْ كَانَ هُوَ الْقَاعِدُ فِيهِ ) حُكْمًا بِشَرْطِ أَنْ لَا يَرِيبَهُ ( عُذِرَ ) وَأَجْزَاهُ إعْطَاؤُهُ إيَّاهُ فِي الْحُقُوقِ وَلَوْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ حَرَامًا بِوَجْهٍ مَا ، أَوْ مِلْكَ لِغَيْرِهِ لِمَعُونَةٍ أَنَّهُ بِحَيْثُ يَكُونُ هُوَ الْقَاعِدَ فِيهِ ، ( وَإِلَّا فَلَا يُجْزِئُهُ ) إذَا شَكَّ إعْطَاؤُهُ فِي الْحُقُوقِ ( إلَّا أَنْ يُعِيدَ ) الْإِعْطَاءَ فَيُعْطِي غَيْرَ ذَلِكَ الشَّيْءِ لِأَنَّهُ أُعْطِيَ مَا لَمْ يَكُنْ قَاعِدًا فِيهِ ، وَإِذَا أَعَادَ ( إنْ كَانَ الشَّيْءُ ) الْمُعْطَى أَوَّلًا مِلْكًا ( لَهُ فِي الْوَصْفِ ) عِنْدَ اللَّهِ أَوْ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ وَلَا سِيَّمَا إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِي الْوَصْفِ ( سَقَطَ عَنْهُ الْفَرْضُ بِهِ ) وَكَانَ إعْطَاؤُهُ ثَانِيًا نَفْلًا مُلْتَحِقًا بِالْفَرْضِ فِي الثَّوَابِ ، وَهَكَذَا عِنْدِي كُلُّ إعَادَةٍ لِفَرْضٍ تَصْحِيحًا لَهُ لِشَكٍّ فِيهِ يَعْظُمُ ثَوَابُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ ، وَإِلَّا يَكُنْ لَهُ فَقَدْ أَدَّى الْفَرْضَ بِالْإِعْطَاءِ الثَّانِي ، وَفِي نُسْخَةٍ: وَسَقَطَ بِالْوَاوِ فَجَوَابُ أَنْ عَلَى هَذِهِ دَلَّ عَلَيْهِ مَا قَبْلَهُ ، فَيَكُونُ فِي الْكَلَامِ مَفْهُومُ الْأُولَى ، أَيْ لَا يُجْزِئُهُ مَا أُعْطِيَ أَوَّلًا إلَّا إنْ كَانَ يُعِيدُ الْإِعْطَاءَ إنْ كَانَ مَا أُعْطِيَ أَوَّلًا لَهُ وَسَقَطَ عَنْهُ الْفَرْضُ بِهِ عِنْدَ اللَّهِ ، وَلَا يُعْذَرُ فِي الظَّاهِرِ بِمَا عِنْدَ اللَّهِ وَلَا سِيَّمَا إنْ كَانَ مَا أُعْطِيَ أَوَّلًا لَيْسَ لَهُ .