فهرس الكتاب
وَالتَّقَرُّبُ مَعَ الْمُتَقَرِّبِ بِهِ ، وَالتَّقَرُّبُ قَلْبِيٌّ ، وَيَنْفَعُ مُسْلِمًا مَا تَقَرَّبَ بِهِ ، وَإِنْ قَلَّ أَوْ إنْ تَقَرَّبَ بِكَثْرَتِهِ ، أَوْ النِّصْفِ أَوْ الْعُشْرِ ، أَوْ إنْ ابْتَدَأَ فَعَلَهُ بِالْقُرْبِ ، أَوْ وَظَائِفَهُ بِهِ .
الشَّرْحُ ( وَالتَّقَرُّبُ مَعَ ) الْفِعْلِ أَوْ التَّرْكِ ( الْمُتَقَرِّبِ بِهِ ) لَا قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ وَقَدْ يَكُونُ قَبْلَهُ كَنِيَّةِ الصَّوْمِ مِنْ اللَّيْلِ ، وَقَدْ يَكُونُ بَعْدَهُ كَقَوْلِ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ فِيمَنْ تَصَدَّقَ بِلَا نِيَّةٍ أَنَّهُ يُجْزِيهِ التَّقَرُّبُ مَا دَامَ الشَّيْءُ بَاقِيًا ، وَقِيلَ: وَلَوْ فَنِيَ كَمَا قِيلَ فِي إجْزَاءِ التَّقَرُّبِ بِالصَّلَاةِ بَعْدَ التَّسْلِيمِ مِنْهَا ، وَكَمَا مَرَّ فِيمَنْ أَنْفَذَ وَصِيَّةً مِنْ مَالِهِ وَلَمْ تَجُزْ لِمَنْ أَنْفَذَهَا لَهُ وَتُجْزِي لِوَصِيَّةِ نَفْسِهِ وَنَحْوِ كَفَّارَتِهِ كَمَا مَرَّ فِي الْوَصَايَا ( وَالتَّقَرُّبُ قَلْبِيٌّ ) لَا جَارِحِيٌّ ، وَكَذَا الْإِرَادَةُ ، ( وَيَنْفَعُ مُسْلِمًا مَا تَقَرَّبَ بِهِ ) إلَى اللَّهِ ( وَإِنْ قَلَّ ) وَمَا لَمْ يَتَقَرَّبْ بِهِ لَمْ يَنْفَعْهُ ، فَإِنْ تَقَرَّبَ بِحَبَّةٍ نَفَعَتْهُ ، وَإِنْ تَقَرَّبَ بِنِصْفِهَا نَفَعَهُ دُونَ النِّصْفِ الْآخَرِ ، وَإِنْ تَقَرَّبَ بِآيَةٍ مِنْ صَلَاتِهِ أَوْ سُورَةٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ نَفَعَهُ دُونَ الْبَاقِي ، وَهَكَذَا مِنْ سَائِرِ الْأَعْمَالِ ( أَوْ إنْ تَقَرَّبَ بِكَثْرَتِهِ ) مَصْدَرٌ بِمَعْنَى الْوَصْفِ وَ"الْهَاءُ"لِلْفِعْلِ ، أَيْ أَوْ إنْ تَقَرَّبَ بِأَكْثَرَ الْفِعْلِ نَفَعَهُ ذَلِكَ الْأَكْثَرُ وَالْبَاقِي وَإِنْ تَقَرَّبَ بِالنِّصْفِ أَوْ أَقَلَّ فَقَطْ لَمْ يَنْتَفِعْ بِهِ وَلَا بِالْبَاقِي ، وَكَذَا فِي الْأَقْوَالِ الْآتِيَةِ ( أَوْ النِّصْفِ ) إنْ تَقَرَّبَ بِهِ نَفَعَهُ الْفِعْلُ كُلُّهُ ( أَوْ الْعُشْرِ ) إنْ تَقَرَّبَ بِهِ نَفَعَهُ الْفِعْلُ كُلُّهُ ، ( أَوْ إنْ ) ( ابْتَدَأَ فَعَلَهُ بِالتَّقَرُّبِ ) نَفَعَهُ كُلُّهُ ( أَوْ ) إنْ ابْتَدَأَ ( وَظَائِفَهُ بِهِ ) أَيْ بِالتَّقَرُّبِ نَفَعَهُ كُلُّهُ ، مِثْلُ إنْ نَوَى بِوُضُوئِهِ التَّقَرُّبَ نَفَعَهُ هُوَ وَمَا يُصَلِّي بِهِ أَوْ يَقْرَأُ بِهِ .