فهرس الكتاب
عَلَى سَاعِدِهِ لِيَمُوتَ عَلَيْهَا فَاسْتَيْقَظَ فَإِذَا رَاحِلَتُهُ عَلَيْهَا زَادُهُ وَشَرَابُهُ ، فَاَللَّهُ تَعَالَى أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ الْعَبْدِ الْمُؤْمِنِ مِنْ هَذَا بِرَاحِلَتِهِ ، فَمِنْ شِدَّةِ فَرَحِهِ قَالَ غَلَطًا: اللَّهُمَّ أَنَا رَبُّك وَأَنْتَ عَبْدِي وَعَنْ الْحَسَنِ: لَمَّا تَابَ اللَّهُ عَلَى آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ هَنَّأَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهَبَطَ جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ وَدَرْدَائِيلُ عَلَيْهِمْ السَّلَامُ ، فَقَالُوا:"يَا آدَم قُرَّتْ عَيْنُك بِتَوْبَةِ اللَّهِ عَلَيْك ، فَقَالَ آدَم عَلَيْهِ السَّلَامُ: فَإِنْ كَانَ بَعْدَ هَذِهِ التَّوْبَةِ سُؤَالٌ فَأَيْنَ مَقَامِي"؟ فَأَوْحَى اللَّهُ إلَيْهِ:"يَا آدَم وَرَّثْتَ ذُرِّيَّتَك التَّعَبَ وَالنَّصَبَ وَأَوْرَثْتُهُمْ التَّوْبَةَ ، فَمَنْ دَعَانِي مِنْهُمْ لَبَّيْتُهُ كَمَا لَبَّيْتُك وَمَنْ سَأَلَنِي الْمَغْفِرَةَ لَمْ أَبْخَلْ عَلَيْهِ لِأَنِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ يَا آدَم وَأَحْشُرُ التَّائِبِينَ مِنْ الْقُبُورِ مُسْتَبْشِرِينَ ضَاحِكِينَ وَدُعَاؤُهُمْ مُسْتَجَابٌ"وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { مَا مِنْ شَيْءٍ أَحَبُّ إلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنْ شَابٍّ تَائِبٍ } قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: { غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ } ، وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: { وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنْ السَّيِّئَاتِ } ، وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { إنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَبْسُطُ يَدَهُ بِالتَّوْبَةِ لِمُسِيءِ اللَّيْلِ إلَى النَّهَارِ وَلِمُسِيءِ النَّهَارِ إلَى اللَّيْلِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا } ، وَبَسْطُ الْيَدِ كِنَايَةٌ عَنْ طَلَبِ التَّوْبَةِ ، وَرُبَّ قَابِلٍ لَيْسَ بِطَالِبٍ وَلَا طَالِبٍ إلَّا قَابِلٍ وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { لَوْ عَمِلْتُمْ الْخَطَايَا حَتَّى تَبْلُغَ السَّمَاءَ ثُمَّ نَدِمْتُمْ لَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ } .
وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { إنَّ الْعَبْدَ لَيُذْنِبُ الذَّنْبَ فَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ ، قِيلَ لَهُ: كَيْفَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ: يَكُونُ نَصْبَ عَيْنَيْهِ تَائِبًا قَارًّا حَتَّى يَدْخُلَ الْجَنَّةَ } ،