فهرس الكتاب
يَتَشَعَّبُ الزِّنَا وَاللِّوَاطُ وَالسَّرِقَةُ وَأَكْلُ مَالِ الْأَيْتَامِ وَجَمْعُ الْحَرَامِ الرَّابِعُ: وَصْفُ سَبْعِيٌّ ، مِنْهُ يَتَشَعَّبُ الْغَضَبُ وَالْحِقْدُ وَالتَّهَجُّمُ عَلَى النَّاسِ بِالضَّرْبِ وَالشَّتْمِ وَالْقَتْلِ وَالْوَصْفُ الْبَهِيمِيُّ هُوَ الْغَالِبُ أُوَلًا ثُمَّ السَّبُعِيُّ ، فَإِذَا اجْتَمَعَا اسْتَعْمَلَا الْعَقْلَ عَلَى الْخِدَاعِ وَالْمَكْرِ وَهُوَ الْوَصْفُ الشَّيْطَانِيُّ ، ثُمَّ يَغْلِبُ الْوَصْفُ الْمُنْتَزِعُ إلَى الْوَصْفِ الرَّبَّانِيِّ فَهَذِهِ أُمَّهَاتُ الذُّنُوبِ ، وَمِنْهَا تَنْفَجِرُ الذُّنُوبُ وَبَعْضُهَا فِي الْقَلْبِ وَبَعْضُهَا فِي الْجَوَارِحِ ، ثُمَّ الذَّنْبُ إمَّا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ كَتَرْكِ الصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ وَالْحَجِّ وَالدُّعَاءِ إلَى الضَّلَالَةِ فِي الدِّينِ وَتَغْلِيبِ جَانِبِ الرَّجَاءِ تَغْلِيبًا يُؤَدِّي إلَى التَّقْصِيرِ ، وَإِمَّا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْخَلْقِ كَتَرْكِ الزَّكَاةِ ، وَأَنْوَاعِ الْكَفَّارَاتِ ، وَقَتْلِ النَّفْسِ وَغَصْبِ الْمَالِ ، وَشَتْمِ الْأَعْرَاضِ وَالْفَتْوَى وَالْقَضَاءِ فِي الْأَمْوَالِ وَالدِّمَاءِ بِغَيْرِ حَقٍّ .