فهرس الكتاب

الصفحة 16988 من 17437

لِكَثْرَةِ اسْتِشْعَارِ النَّفْسِ بِوَاسِطَةِ الِاسْتِثْنَاءِ بِتَرَدُّدِهَا فِي ثُبُوتِ الْإِيمَانِ وَاسْتِمْرَارِهِ ، فَجَوَابُهُ أَنَّهُ لَا تُهْمَةَ مَعَ الْقَرَائِنِ الْقَطْعِيَّةِ بِانْتِفَائِهَا ، وَأَيْضًا إشْعَارُ النَّفْسِ بِمَا مَرَّ إنَّمَا هُوَ بِالنَّظَرِ لِلتَّعْلِيقِ ، وَلَيْسَ الْكَلَامُ فِيهِ إذْ الْفَرْضُ إنَّمَا قَصْدُ التَّبَرُّكِ لِمَا مَرَّ عَلَى أَنَّهُ لَوْ فُرِضَ أَنَّهُ أَطْلَقَ فَلَمْ يَقْصِدْ تَعْلِيقًا وَلَا تَبَرُّكًا ، فَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ لَا إثْمَ عَلَيْهِ أَيْضًا لِأَنَّ الْفَرْضَ أَنَّهُ جَازِمٌ بِالْإِيمَانِ فِي الْحَالِ ، وَإِيهَامُ لَفْظِهِ تَدْفَعُهُ قَرَائِنُ أَحْوَالِهِ .

قَالَ الَأُجْهُورِيُّ مِنْ الْمَالِكِيَّةِ: مَنْ قَالَ أَنَا مُؤْمِنٌ يَمْنَعُ مِنْ مَقَالَةِ إنْ شَاءَ رَبِّي يَا فَطِنْ وَذَا لِمَالِكٍ وَبَعْضِ تَابِعِيهِ يُوجِبُ أَنْ يَقُولَ هَذَا يَا نَبِيهْ وَمِثْلُ مَا لِمَالِكٍ لِلْحَنَفِيِّ وَالشَّافِعِيُّ جَوَّزَ هَذَا فَاعْرِفْ وَامْنَعْهُ إجْمَاعًا إذَا أَرَادَ بِهْ الشَّكَّ فِي إيمَانِهِ يَا مُنْتَبِهْ كَعَدَمِ الْمَنْعِ إذَا بِهِ يُرَادْ تَبَرُّكٌ بِذِكْرِ خَالِقِ الْعِبَادْ فَالْخُلْفُ حَيْثُ لَمْ يُرِدْ شَكًّا وَلَا تَبَرُّكًا فَكُنْ بِذَا مُحْتَفِلَا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت