فهرس الكتاب

الصفحة 16999 من 17437

غَسَّلْتُمُونِي وَكَفَّنْتُمُونِي ، يُوَافِقُ طِرَازُ الْكَفَنِ عَاتِقِي الْأَيْمَنَ فَتُرِيدُونَ تَحْوِيلَهُ فَتُحَوِّلُونَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، وَكُلُّ ذَلِكَ يَأْتِي عَلَى عَاتِقِي الْأَيْمَنِ فَتَتْرُكُونَهُ ، ثُمَّ إذَا حَمَلْتُمُونِي تَتْبَعُكُمْ عَشْرُ حَمَامَاتٍ بِيضٌ ، فَإِذَا صَفَفْتُمْ لِلصَّلَاةِ صَفَّتْ الْحَمَامَاتُ خَلْفَكُمْ ، فَإِذَا هَمَمْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا إمَامًا تُقْبِلُ جَمَاعَةٌ مِنْ وَادِي أُرِيغَ زَائِرِينَ فَيُقَدَّمُ وَاحِدٌ مِنْهُمْ وَهُوَ وَلِيٌّ مِنْ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ ، فَكَانَ ذَلِكَ كُلُّهُ ، وَاَلَّذِي تَقَدَّمَ هُوَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الْخَيْرِ ، وَلَعَلَّ الْجُبَاةَ مِنْ الَّذِينَ لَا يَتَقَلَّدُونَ التِّبَاعَاتِ ( وَلَا يَلْزَمُ النُّطْقُ فِي غَيْرِ الْجُمْلَةِ ) ، بَلْ يُجْزِئُهُ أَنْ يَعْتَقِدَ فِي قَلْبِهِ أَنَّ الصَّوَابَ صَوَابٌ ، وَأَنَّ الْخَطَأَ خَطَأٌ ، نَطَقَ بِلِسَانِهِ أَوْ لَمْ يَنْطِقْ ، وَسَوَاءٌ الْإِجْمَالُ وَالتَّفْصِيلُ فِي ذَلِكَ إلَّا كَلِمَةَ الشَّهَادَةِ فَيَعْتَقِدُهَا وَيَنْطِقُ بِهَا .

وَقِيلَ: يُجْزِئُهُ أَنْ يَعْتَقِدَهَا بِلَا نُطْقٍ كَمَا مَرَّ مِرَارًا ( إنْ لَمْ يَقَعْ تَقَوُّلٌ ) اكْتِسَابُ قَوْلٍ ( بِكَذِبٍ ) عَلَى اللَّهِ تَعَالَى ، فَإِنْ وَقَعَ لَزِمَهُ اعْتِقَادُ الْحَقِّ وَالنُّطْقُ بِهِ وَاعْتِقَادُ بُطْلَانِ الْخَطَأِ وَالنُّطْقُ بِبُطْلَانِهِ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا نَطَقَ بِالْكَذِبِ لَزِمَهُ النُّطْقُ بِخِلَافِهِ لِيَبْلُغَ حَقَّهُ حَيْثُ بَلَغَ بَاطِلَهُ إنْ سَمِعَهُ إنْسَانٌ وَإِلَّا فَقَدْ سَمِعَهُ الْمَلَكَانِ ، وَقَدْ يَسْمَعُهُ الْجِنُّ ، فَتَوْبَةُ السِّرِّ بِالسِّرِّ ، وَالْجَهْرِ بِالْجَهْرِ ، وَهَكَذَا فِي كُلِّ مَعْصِيَةٍ ، وَكَلَامُهُ شَامِلٌ لِكُلِّ مَعْصِيَةٍ لِأَنَّ دِينَنَا هُوَ تَحْرِيمُ كُلِّ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَإِيجَابُ كُلِّ مَا أَوْجَبَ اللَّهُ .

( وَ ) ذَلِكَ التَّقَوُّلُ ( كَتَخْطِئَةِ دِيَانَتِنَا وَتَصْوِيبِ دِيَانَةِ غَيْرِنَا ) بِلِسَانِهِ ، وَكَذَا إنْ كَتَبَ ذَلِكَ وَقَرَأَ النَّاسُ كِتَابَتَهُ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ إبْلَاغُ تَصْوِيبِهِ الصَّوَابَ وَتَخْطِئَتِهِ الْخَطَأَ بِلِسَانِهِ أَوْ كِتَابَتِهِ إلَى كُلِّ مَنْ بَلَغَهُ ذَلِكَ ، (

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت