وَيَجُوزُ لِمُجْتَهِدِ الْمَذْهَبِ وَهُوَ الْقَادِرُ عَلَى اسْتِنْبَاطِ الْأَحْكَامِ مِنْ نُصُوصِ إمَامِهِ وَالتَّخْرِيجِ عَلَى قَوَاعِدِهِ أَنْ يُفْتِيَ بِمَا يَسْتَخْرِجُهُ مِنْ مَذْهَبِ إمَامِهِ لِوُقُوعِ ذَلِكَ فِي الْأَعْصَارِ مُتَكَرِّرًا شَائِعًا مِنْ غَيْرِ إنْكَارٍ ، بِخِلَافِ غَيْرِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الِاسْتِنْبَاطِ وَتَبَحَّرَ فِي مَسَائِلِ إمَامِهِ أَفْتَى بِهَا لَا بِاسْتِنْبَاطٍ ، وَيُسَمَّى مُجْتَهِدَ الْفَتْوَى بِاعْتِبَارِ اجْتِهَادِهِ فِي التَّرْجِيحِ ، وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ الْإِفْتَاءُ إلَّا لِلْمُجْتَهِدِ الْمُطْلَقِ ، وَقِيلَ: يَجُوزُ لِغَيْرِهِ عِنْدَ عَدَمِهِ لِلْحَاجَةِ ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْمُقَلِّدِ وَلَوْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الِاسْتِنْبَاطِ عَنْ إمَامِهِ وَالتَّرْجِيحُ لِأَنَّهُ نَاقِلٌ لِمَا يُفْتِي بِهِ عَنْ إمَامِهِ ، وَإِنْ لَمْ يُصَرِّحْ بِنَقْلِهِ عَنْهُ وَهُوَ الصَّحِيحُ .