فهرس الكتاب

الصفحة 17092 من 17437

وَيَجُوزُ أَنْ يَقُولَ اللَّهُ تَعَالَى لِنَبِيٍّ أَوْ عَالِمٍ عَلَى لِسَانِ نَبِيٍّ: اُحْكُمْ بِمَا شِئْت فِي الْوَقَائِعِ مِنْ غَيْرِ دَلِيلٍ ، فَإِنَّهُ مُوَافِقٌ لِحُكْمِي ، بِأَنْ يُلْهَمَهُ إيَّاهُ إذْ لَا مَانِعَ مِنْ ذَلِكَ الْقَوْلِ ، وَهُوَ مُدْرَكٌ شَرْعِيٌّ ، وَيُسَمَّى التَّفْوِيضُ لِدَلَالَتِهِ عَلَيْهِ ، وَهُوَ جَائِزٌ غَيْرُ وَاقِعٍ ، وَقِيلَ: وَاقِعٌ ، وَنُسِبَ لِلْجُمْهُورِ وَقَالَ ابْنُ السَّمْعَانِيِّ: يَجُوزُ لِلنَّبِيِّ دُونَ الْعَالِمِ لِأَنَّ رُتْبَتَهُ لَا تَبْلُغُ ذَلِكَ ، وَالْمُخْتَارُ أَنَّهُ غَيْرُ وَاقِعٍ وَلَوْ جَازَ ، وَجَزَمَ بِوُقُوعِهِ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ مِنْ الْمُعْتَزِلَةِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ } أَيْ لَأَوْجَبْتُهُ عَلَيْهِمْ ، { وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ فِي سُؤَالِهِ عَنْ فَرْضِ الْحَجِّ كُلَّ عَامٍ: لَوْ قُلْت نَعَمْ لَوَجَبَ } وَأُجِيبُ بِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ مُخَيَّرًا فِي إيجَابِهِ ذَلِكَ وَعَدَمِهِ ، أَوْ قَالَ: ذَلِكَ بِوَحْيٍ بِأَنْ أُوحِيَ إلَيْهِ أَنْ يَقُولَ: لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ إلَخْ ، وَأَنْ يَقُولَ: لَوْ قُلْت إلَخْ ، وَيَجُوزُ تَعْلِيقُ الْأَمْرِ بِاخْتِيَارِ الْمَأْمُورِ نَحْوِ: افْعَلْ كَذَا إنْ شِئْت ، فَيَكُونُ التَّخْيِيرُ قَرِينَةً عَلَى أَنَّ الطَّلَبَ غَيْرُ جَازِمٍ ، وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { صَلُّوا قَبْلَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ } ، قَالَ فِي الثَّالِثَةِ: لِمَنْ شَاءَ ، وَلَعَلَّ هَذَا مَنْسُوخٌ ، وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ ذَلِكَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت