وَمَنْ تَغَيَّرَ اجْتِهَادُهُ بَعْدَ الْإِفْتَاءِ أَعْلَمَ الْمُسْتَفْتِيَ بِتَغَيُّرِهِ لِيَكُفَّ عَنْ الْعَمَلِ إنْ لَمْ يَكُنْ عَمِلَ ، وَلَا يَنْقُضُ مَعْمُولَهُ إنْ عَمِلَ لِأَنَّ الِاجْتِهَادَ لَا يُنْقَضُ بِالِاجْتِهَادِ لِئَلَّا يَتَسَلْسَلَ النَّقْضُ ، وَلَا يَضْمَنُ الْمُجْتَهِدُ الْمُتْلَفَ بِإِفْتَائِهِ إنْ تَغَيَّرَ اجْتِهَادُهُ ، قِيلَ: مِثْلُ أَنْ يُفْتِيَهُ بِنَجَاسَةِ مَا تَجَمَّدَ بِوُقُوعِ نَجَسٍ فِيهِ ، ثُمَّ تَبَيَّنَ لَهُ بِاجْتِهَادِهِ ثَانِيًا أَنَّهُ لَا يَنْجُسُ إلَّا مَا أَمْكَنَ السَّرَيَانُ فِيهِ مِنْهُ ، إلَّا إنْ تَغَيَّرَ اجْتِهَادُهُ لِقَاطِعٍ كَالنَّصِّ ، فَإِنَّهُ يَضْمَنُهُ لِتَقْصِيرِهِ .