فهرس الكتاب

الصفحة 17262 من 17437

يَقُولُ: { وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى - إلَى - الْأَوْفَى } وَقَتَلَ البثجاء رَحِمَهَا اللَّهُ ، وَأَلَحَّ فِي طَلَبِ الْمُسْلِمِينَ ، فَقَالَ أَبُو بِلَالٍ إنَّ الْإِقَامَةَ عَلَى الرِّضَا بِالْجَوْرِ لَذَنَبٌ ، وَإِنَّ تَجْرِيدَ السَّيْفِ وَإِخَافَةَ النَّاسِ لَعَظِيمٌ ، وَلَكِنْ نَخْرُجُ وَلَا نُقَاتِلُ إلَّا مَنْ أَرَادَ بِظُلْمٍ ، فَخَرَجَ مَعَ ثَلَاثِينَ رَجُلًا فَلَقِيَهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رِيَاحٍ عَامِلُ ابْنِ زِيَادٍ عَلَى الْحَبْسِ ، فَرَاوَدَهُمْ عَلَى الرُّجُوعِ ، فَأَبَوْا ، فَأَتَوْا الْأَهْوَازَ فَأَصَابُوا مَالًا وُجِّهَ إلَى ابْنِ زِيَادٍ فَأَخَذُوا عَطَايَاهُمْ فَوَجَّهَ إلَيْهِمْ سَلَمَةَ بْنَ زُرْعَةَ فِي أَلْفَيْنِ ، قَالُوا: مَا تُرِيدُ ؟ قَالَ: نَرُدُّكُمْ إلَى ابْنِ زِيَادٍ ، قَالُوا: تُشَارِكُهُ فِي دِمَائِنَا ؟ قَالَ: هُوَ مُحِقٌّ ، وَدِمَاؤُكُمْ حَلَالٌ ، قَالُوا: اللَّهُمَّ إنْ كَانَ كَاذِبًا فَانْصُرْنَا عَلَيْهِ قَالَ حُرَيْثُ بْنُ حَجَلٍ: يَا عَدُوَّ اللَّهِ امْحَقْ وَهُوَ يُطِيعُ الْفَجَرَةَ ، وَيَقْتُلُ بِالظِّنَّةِ ، وَيَخُصُّ بِالْفَيْءِ وَيَجُورُ فِي الْحُكْمِ ؟ فَرَمَوْا رَجُلًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ ، فَقَتَلُوهُ ، فَقَالَ أَبُو بِلَالٍ: جَاهِدُوا وَارْغَبُوا إلَى اللَّهِ ، وَاسْتَعِينُوا بِاَللَّهِ ، وَاصْبِرُوا فَهَزَمُوهُمْ ، وَكَادَ يَأْخُذُهُ ، فَغَضِبَ عَلَيْهِ ابْنُ زِيَادٍ ، فَقَالَ: لَأَنْ يَذُمَّنِي حَيًّا أَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يَمْدَحَنِي مَيِّتًا .

ثُمَّ أَرْسَلَ إلَيْهِمْ عَبَّادَ بْنَ أَخْضَرَ فِي أَرْبَعَةِ آلَافٍ مَعَ مَا انْضَمَّ إلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بِلَالٍ: مَا تُرِيدُ ؟ قَالَ أَرُدُّكُمْ ، قَالَ: أَتَدْعُونَ إلَى طَاعَةِ مَنْ يَسْفِكُ الدِّمَاءَ ، وَيُعَطِّلُ الْحُدُودَ ، وَيَرْتَشِي فِي الْحُكْمِ ، وَيَتَسَلَّطُ بِالْجَبْرِيَّةِ ، وَيَقْتُلُ بِالظِّنَّةِ ، وَيَأْخُذُ عَلَى التُّهْمَةِ ، لَا يُقِيلُ عَثْرَةً ، وَلَا يَقْبَلُ مَعْذِرَةً ؟ قَالَ: نَعَمْ ، نَعْرِفُ مَا تَقُولُونَ ، وَلَكِنْ لَهُمْ مَعَ ذَلِكَ الطَّاعَةُ ، وَقِيلَ: قَالَ: كَذَبْتُمْ وَأَنْتُمْ أَوْلَى بِالضَّلَالِ مِنْهُ ، وَقَدِمَ الْقَعْقَاعُ بْنُ عَطِيَّةَ الْبَاهِلِيُّ مِنْ خُرَاسَانَ يُرِيدُ الْحَجَّ ، قَالَ: مَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت