هَذَا ؟ قِيلَ: لَهُ الشُّرَاةُ ، فَحَمَلَ عَلَيْهِمْ ، فَانْتَشَبَ الْحَرْبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، وَأَبُو بِلَالٍ يَتْلُو: { مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ } الْآيَةَ ، فَأَسَرُوا الْقَعْقَاعَ ، فَقَالَ: لَسْتُ مِنْ أَعْدَائِكَ وَلَكِنْ غُرِّرْتُ وَلَمْ أَعْلَمْ ، وَأَطْلَقَهُ وَرَجَعَ ، فَرَجَعَ يُقَاتِلُ ، فَحَمَلَ عَلَيْهِ حُرَيْثٌ وَكَهْمَسُ وَأَسَرَاهُ فَقَتَلَاهُ ، فَلَمَّا جَاءَ وَقْتُ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ نَادَاهُمْ أَبُو بِلَالٍ: إنَّكُمْ فِي يَوْمٍ عَظِيمٍ فَدَعُونَا حَتَّى نُصَلِّيَ وَتُصَلُّوا ، فَأَجَابُوهُ ، فَلَمَّا دَخَلُوا فِي الصَّلَاةِ حَمَلُوا عَلَيْهِمْ فَقَتَلُوهُمْ بَيْنَ رَاكِعٍ وَسَاجِدٍ وَقَائِمٍ وَقَاعِدٍ ، وَإِنَّمَا فَعَلَ أَبُو بِلَالٍ ذَلِكَ ظَنًّا مِنْهُ أَنَّهُمْ يُوفُونَ بِالْعَهْدِ .