فهرس الكتاب
( وَإِنْ لَزِمَ امْرَأَةً حَجَّتْ مَعَ زَوْجٍ أَوْ مَحْرَمٍ ) وَلَا يَلْزَمُهُمَا أَنْ يَحُجَّا بِهَا لَكِنْ إنْ طَلَبَتْ مُصَاحَبَتَهُمَا فَلَا يَمْنَعَانِهَا ، وَإِذَا صَاحَبَتْ زَوْجَهَا لَزِمَتْهُ حُقُوقُهَا ، وَإِنْ كَانَ مَالُهَا يَفِي بِأُجْرَةِ مَنْ يَحُجُّ بِهَا أَوْ بِإِرْضَاءِ مَحْرَمِهَا أَوْ زَوْجِهَا بِهِ أَنْ يَحُجَّ بِهَا لَزِمَهُ ، وَإِنْ مَنَعَهَا زَوْجُهَا أَوْ أَبُوهَا ، وَقَدْ اسْتَطَاعَتْ ، وَلَمَّا مَاتَ لَمْ تَسْتَطِعْ لَمْ يَلْزَمْهَا الْحَجُّ ( إنْ وُجِدَ ، وَإِلَّا فَ ) لْتَحُجَّ ( مَعَ ثِقَاةٍ ) مَعَهُمْ نِسَاءٌ بِضَمِّ الْمُثَلَّثَةِ أَوَّلَهُ كَقُضَاةٍ ، جَمْعُ ثِقَةٍ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ بِمَعْنَى: مَوْثُوقٌ بِهِ ، أَوْ هُوَ بِتَاءٍ غَيْرِ مَكْتُوبَةٍ عَلَى صُورَةِ الْهَاءِ جَمْعُ مُؤَنَّثٍ سَالِمٌ ، لِأَنَّ مَا فِيهِ تَاءُ التَّأْنِيثِ يُجْمَعُ جَمْعَ الْمُذَكَّرِ السَّالِمَ وَلَوْ كَانَ لِمُذَكَّرٍ كَرِبْعَةٍ وَرِبْعَاتٍ ، فَهُوَ بِكَسْرِ الْمُثَلَّثَةِ وَهُوَ الصَّحِيحُ ، وَغَيْرُهُ إنَّمَا هُوَ مُجَارَاةٌ لِمَا يُوجَدُ فِي كُتُبِهِ بِهَاءٍ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بِالضَّبْطِ الْأَوَّلِ جَمْعَ تَقِيٍّ كَسَرِيٍّ وَسُرَاةٍ ، أَوْ تَاقٍ كَقَاضٍ وَقُضَاةٍ ، ( يَمْنَعُونَهَا ) مِنْ الضُّرِّ ( كَ ) مَنْعِهِمْ ( أَنْفُسَهُمْ ) ، هَذَا مَذْهَبُنَا وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَمَالِكٍ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ كَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَالنَّخَعِيِّ: لَا تَحُجُّ إلَّا مَعَ مَحْرَمٍ أَيْ: أَوْ زَوْجٍ وَفِي التَّاجِ: لَا تَخْرُجُ وَلَوْ إلَى مَكَّةَ إلَّا مَعَ وَلِيٍّ ، إلَّا إنْ لَمْ تَحُجَّ قَطُّ ، وَلَمْ تَجِدْ وَلِيًّا يَخْرُجُ بِهَا فَقَدْ أَجَازُوا لَهَا أَنْ تَحُجَّ الْفَرْضَ مَعَ ثِقَاةٍ مَعَهُمْ نِسَاءٌ ، وَإِنْ كَانَتْ مَلِيئَةً وَلَا وَلِيَّ لَهَا لَمْ يَلْزَمْهَا الْحَجُّ إنْ لَمْ تَقْدِرْ عَلَيْهِ إلَّا بِهِ ، وَتُؤْمَرُ أَنْ تَطْلُبَهُ إنْ وَجَدَتْهُ وَيَلْزَمُهَا الْإِيصَاءُ بِالْحَجِّ .
وَإِنْ لَزِمَهَا وَلَمْ تَحُجَّ حَتَّى افْتَقَرَتْ أُمِرَ أَوْلَادُهَا أَنْ يَحُجُّوا بِهَا بِلَا وُجُوبٍ ، وَلَيْسَ لَهَا أَنْ تَحُجَّ بِمَالِ صِغَارِهَا ، وَلِلزَّوْجِ مَنْعُهَا عَنْ الْخُرُوجِ إلَى الْحَجِّ وَلَوْ فَرْضًا ، وَقِيلَ: عَنْ