فهرس الكتاب

الصفحة 3972 من 17437

الْمَجْمُوعُ لَا الْجَمِيعُ وَإِنْ شِئْتَ فَقَدِّرْ مُضَافًا أَيْ مِنْ بَعْضِ أَسْمَائِي ، وَكَذَا حَدِيثُ: { أَنَا الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ شَقَقْتُ لَكِ اسْمًا مِنْ أَسْمَائِي } الْمُرَادُ الرَّحْمَنُ فَقَطْ لِأَنَّهُ الْمُتَقَدِّمُ وَأَنَّهُ أَبْلَغُ وَأَنَّهُ ذُكِرَ وَحْدُهُ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ ، وَأَنَّ الِاشْتِقَاقَ لِلَفْظِ الْوَاحِدِ لَا يَكُونُ مِنْ لَفْظَيْنِ ، وَإِنَّمَا ذَكَرَ الرَّحِيمَ أَيْضًا بَعْدَ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ إشَارَةً لِلْمَعْنَى لِمُنَاسِبَتِهِ الرَّحْمَنَ ، اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ الْمُرَادُ بِالِاشْتِقَاقِ التَّنْسِيبُ الْمَعْنَوِيُّ مَعَ التَّوْفِيقِ بَيْنَ لَفْظَيْنِ ، أَوْ أَلْفَاظٍ ، فَحِينَئِذٍ يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِاسْمِ الْجَمْعِ بِأَنْ تَكُونَ الْإِضَافَةُ لِلْجِنْسِ ، وَيَكُونَ الْجَمْعُ فِي حَدِيثِ أَسْمَائِي عَلَى ظَاهِرِهِ وَاقِعًا عَلَى قَوْلِكَ: الرَّحْمَنُ وَالرَّحِيمُ وَالرَّاحِمُ وَالْأَرْحَمُ ، وَلَوْ لَمْ يَذْكُرْ فِي الْحَدِيثِ إلَّا الْأَوَّلَانِ أُشِيرَ بِهِمَا لِلْآخَرَيْنِ بِدَلِيلِ صِيغَةِ الْجَمْعِ ، وَالْمُرَادُ بِالرَّحِمِ فِي الْأَحَادِيثِ الْمَوْضِعُ الْمُسَمَّى رَحِمًا الَّذِي يَكُونُ فِيهِ الْوَلَدُ أَوْ مَعْنَاهُ الْقَرَابَةُ ، يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ كَمَا فِي الْأَحَادِيثِ ، وَفِي رِوَايَةٍ: { وُجِدَ حَجَرٌ حِينَ حَفَرَ إبْرَاهِيمُ الْخَلِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَسَاسَ الْبَيْتِ مَكْتُوبٌ عَلَيْهِ بِالْعِبْرَانِيَّةِ: أَنَا اللَّهُ ذُو بَكَّةَ خَلَقْتُ الرَّحِمَ وَشَقَقْتُ لَهَا اسْمًا مِنْ أَسْمَائِي فَمَنْ وَصَلَهَا وَصَلْتُهُ وَمَنْ قَطَعَهَا بَتَتُّهُ } أَيْ قَطَعْتُهُ .

وَرُوِيَ: { أَنَّهُ لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الرَّحِمَ قَالَ: أَنَا الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ شَقَقْتُ لَكِ اسْمًا مِنْ أَسْمَائِي لِيَتَعَاطَفَ بِكِ الْعِبَادُ ، فَوَعِزَّتِي وَجَلَالِي لَأُكْرِمَنَّ مَنْ أَكْرَمَكِ ، وَأَقْطَعَنَّ مَنْ قَطَعَكِ ، وَكَذَا أَصْنَعُ بِمَنْ ضَيَّعَ وَصِيَّتِي وَتَهَاوَنَ بِحَقِّي } ، وَفِي رِوَايَةٍ: أَنَا الرَّحْمَنُ وَهِيَ الرَّحِمُ شَقَقْتُ لَهَا اسْمًا مِنْ أَسْمَائِي ، أَيْ فَمَنْ وَصَلَهَا وَصَلْتُهُ وَمَنْ قَطَعَهَا قَطَعْتُهُ ، وَلِلَّهِ مَلَائِكَةٌ فِي السَّمَاءِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت