فهرس الكتاب

الصفحة 5026 من 17437

الْمُفَارِقَةِ ، فَإِنَّهُ لَا يَجِبُ مَعْرِفَةُ الْأَسْعَارِ .

وَالرُّشْدُ فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ حَتَّى يُرِيدَ الْإِنْسَانُ الْبَيْعَ وَالشِّرَاءَ ، فَيَلْزَمُهُ مَعْرِفَةُ ذَلِكَ لِئَلَّا يَقَعَ فِي تَضْيِيعِ الْمَالِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ ، وَفِيمَا ذُكِرَ وَالْبَيْعُ وَالشِّرَاءُ فِي تِلْكَ الْمَسَائِلِ كُلِّهَا كَالنِّكَاحِ ، وَإِفْنَاءِ الْمَبِيعِ كَمَسِّ الْمَرْأَةِ وَيُعْتَبَرُ فِي الْقِيمَةِ وَقْتُ الْإِفْنَاءِ ، وَتُرَدُّ الْغَلَّةُ وَيُدْرَكُ الْعَنَاءُ ، وَقِيلَ: لَا يَرُدُّهَا فَلَا يُدْرِكُ الْغَلَّةَ ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَغِلَّ فَالْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ ، وَإِذَا لَمْ يَعْلَمْ الْآمِرُ بِالزِّيَادَةِ حَتَّى أَكَلَ مَا اشْتَرَى لَهُ الْمَأْمُورُ أَوْ أَفْنَاهُ لَزِمَهُ الشِّرَاءُ ، وَيُعْطِي قِيمَتَهُ كَمَا تَكُونُ يَوْمَ أَكَلَهُ أَوْ أَفْنَاهُ قَلَّتْ عَمَّا اشْتَرَى أَوْ زَادَتْ أَوْ سَاوَتْ ، وَعَلَى الْمَأْمُورِ مَا زَادَ عَنْ قِيمَتِهِ يَوْمَ أَكَلَهُ أَوْ أَفْنَاهُ الْآمِرُ ، فَلَوْ اشْتَرَى بِعِشْرِينَ وَقَدْ أَمَرَهُ بِعَشَرَةٍ ، وَكَانَ يَوْمَ إتْلَافِهِ يَسْوَى عِشْرِينَ أَعْطَاهَا وَلَا شَيْءَ عَلَى الْمَأْمُورِ فِي الْحُكْمِ ، وَإِنْ كَانَ يَسْوَى عَشَرَةً أَعْطَاهَا وَأَعْطَى الْمَأْمُورَ الْعَشَرَةَ الْأُخْرَى ، وَإِنْ كَانَ يَسْوَى سِتَّةً أَعْطَاهَا وَلَزِمَ الْمَأْمُورُ الْأَرْبَعَةَ عَشْرَ .

وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ الْآمِرَ قَدْ أَتْلَفَ مَا لَمْ يَكُنْ مِلْكًا لَهُ فَضَمِنَهُ بِقِيمَتِهِ يَوْمَ أَتْلَفَهُ وَالْمَأْمُورُ تَسَبَّبَ فِي نَقْصِ الْمَبِيعِ عَمَّا أَمَرَ بِهِ وَقَدْ عَقَدَ عَقْدًا فَلَزِمَهُ مَا زَادَ عَنْ قِيمَتِهِ يَوْمَ أَتْلَفَ بَيَانُ تَسَبُّبِهِ أَنَّهُ لَمْ يَشْتَرِهِ بِمَا أَمَرَ إذْ لَوْ اشْتَرَاهُ بِمَا لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ فَسْخٌ لِلْبَيْعِ وَلَا رَدَّ لَقِيمَةِ الْمَبِيعِ ، وَإِنْ تَزَوَّجَ لَهُ الْوَكِيلُ وَشَرَطَ عَلَيْهِ الْوَلِيُّ عِنْدَ الْعَقْدِ أَنَّ أَمْرَهَا بِيَدِهَا إنْ تَزَوَّجَ عَلَيْهَا أَوْ تَسَرَّى خُيِّرَ الْمُوَكِّلُ وَقِيلَ: لَزِمَهُ وَإِنْ أَمَرَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ عَلَيْهِ بِفَرِيضَةٍ فَخَالَفَ فِي ذَلِكَ ، فَالْمُوَكِّلُ بِالْخِيَارِ ، وَكَذَا الْمَرْأَةُ ، وَإِنْ قَالَ: وَكَّلَنِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت