فهرس الكتاب
( وَإِنْ قَالَ وَلِيُّهَا لِرَجُلٍ: زَوَّجْتُك فُلَانَةَ ، أَوْ وَهَبْتهَا لَك ، أَوْ بِعْتهَا عَلَى وَجْهِ النِّكَاحِ ) تَنَازَعَهُ وَهَبْتهَا وَبِعْتهَا ، فَهُوَ مُرَاعًى فِي كُلٍّ بِأَنْ يَقُولَ الْوَلِيُّ: وَهَبْتهَا لَك أَوْ بِعْتهَا لَك وَلَمْ يَقُلْ عَلَى وَجْهِ النِّكَاحِ أَوْ بِعْتهَا لَك عَلَى وَجْهِ النِّكَاحِ ( جَازَ ) وَإِنْ قَالَ: وَهَبْتهَا لَك أَوْ بِعْتهَا لَك وَلَمْ يَقُلْ عَلَى وَجْهِ النِّكَاحِ لَمْ يَجُزْ ، وَالْفَرْجُ لَا يُوهَبُ .
وَزَعَمَ بَعْضٌ أَنَّهُ يَجُوزُ بِلَفْظِ الْهِبَةِ ، وَهَذَا عَلَى نِيَّةِ التَّزْوِيجِ ، وَعَلَيْهِ جَرَى فِي الدِّيوَانِ وَلَيْسَ فُلَانَةُ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ كِنَايَةً عَنْ اسْمِهَا فَقَطْ مُطْلَقًا ، بَلْ عَنْ الْقَدْرِ الَّذِي تُمَيَّزُ بِهِ ، سَوَاءٌ كَانَ اسْمُهَا فَقَطْ أَوْ أَكْثَرَ ( وَقَدْ وَرَدَ ) عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( ثَلَاثَةٌ جِدُّهُنَّ ) بِكَسْرِ الْجِيمِ وَهُوَ ضِدُّ اللَّعِبِ ( جِدٌّ ) أَخْبَرَ بِهِ عَنْ الْجِدِّ لِأَنَّهُ تَضْمَنَّ مَعْنًى مَحْكُومٌ بِهِ ، أَوْ مَعْنَى بَاقٍ عَلَى الْجِدِّيَّةِ فَبِذَلِكَ أَفَادَ الْإِخْبَارَ بِهِ ( وَهَزْلُهُنَّ ) بِإِسْكَانِ الزَّايِ وَهُوَ اللَّعِبُ ( جِدٌّ ) وَالْإِضَافَتَانِ إضَافَةُ مَظْرُوفٍ لِلظَّرْفِ أَيْ الْجِدُّ وَالْهَزْلُ فِيهِنَّ جِدٌّ ( النِّكَاحُ وَالطَّلَاقُ وَالْعَتَاقُ ) بِكَسْرِ الْعَيْنِ ، وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ مِنْ وَجْهٍ ضَعِيفٍ الطَّلَاقُ وَالْعَتَاقُ وَالنِّكَاحُ ، وَهِيَ رِوَايَةُ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، وَرَوَى الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ مِنْ حَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ { لَا يَجُوزُ اللَّعِبُ فِي ثَلَاثٍ: الطَّلَاقُ وَالنِّكَاحُ وَالْعَتَاقُ فَمَنْ قَالَهُنَّ فَقَدْ وَجَبْنَ } وَسَنَدُهُ ضَعِيفٌ وَرَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ { ثَلَاثٌ جِدُّهُنَّ جِدٌّ: وَهَزْلُهُنَّ جِدٌّ النِّكَاحُ وَالطَّلَاقُ وَالرَّجْعَةُ } وَدَخَلَ الظِّهَارُ فِي الطَّلَاقِ وَكَذَا الْإِيلَاءُ ، بَلْ فِي رِوَايَةِ الظِّهَارِ وَالنِّكَاحِ وَالطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ ( فَمَنْ لَعِبَ بِشَيْءٍ مِنْهَا جَازَ عَلَيْهِ إنْ تَمَّتْ شُرُوطُهُ ) بِأَنْ كَانَ عَبْدًا لَهُ ، أَوْ كَانَتْ زَوْجَةً لَهُ ، أَوْ كَانَ وَلِيًّا