فهرس الكتاب
( وَمَنْ تَزَوَّجَ أَمَةً بِ ) صَدَاقٍ ( مُسَمًّى فَمَسَّهَا ثُمَّ افْتَدَتْ مِنْهُ بِإِذْنِ رَبِّهَا جَازَ وَسَقَطَ عَنْهُ الصَّدَاقُ ) أَوْ مَا افْتَدَتْ بِهِ مِنْهُ ( فَإِنْ أَرَادَ هُوَ وَالسَّيِّدُ مُرَاجَعَةً جَازَتْ ) وَلَوْ كَرِهَتْ الْأَمَةُ عَلَى مَا مَرَّ فِي تَزْوِيجِ الْعَبِيدِ ( وَإِنْ وَقَعَ فِدَاءٌ بِإِذْنِهِ ) أَوْ بِلَا إذْنِهِ فَأَجَازَ عَلَى مَا مَرَّ لِأَنَّ فِدَاءَ الْأَمَةِ يُتَصَوَّرُ بِأَنْ تَفْتَدِيَ بِلَا إذْنِ سَيِّدِهَا ثُمَّ يُجِيزُ لَهَا فِعْلَهَا ، وَبِأَنْ يَأْمُرَهَا فَتَفْتَدِيَ ، وَبِأَنْ يُفَادِيَ هُوَ الزَّوْجَ ، وَبِأَنْ يَأْمُرَ مَنْ يُفَادِيهِ أَوْ يُجِيزُ لَهَا مُفَادَاتَهَا أَوْ يَأْمُرَ مَنْ يَأْمُرُهَا بِالْفِدَاءِ ( ثُمَّ أَخْرَجَهَا مِنْ مِلْكِهِ ) بِوَجْهٍ مَا ( وَجَبَ التَّجْدِيدُ ) لِلنِّكَاحِ إنْ أَرَادَهُ مِمَّنْ انْتَقَلَتْ إلَيْهِ أَوْ مِنْهَا إنْ أَخْرَجَهَا بِعِتْقٍ مَعَ وَلِيِّهَا أَوْ مُعْتِقِهَا إنْ لَمْ يَكُنْ وَلِيٌّ لِحُصُولِ تَغَيُّرَيْنِ ، تَغَيُّرٌ بِالِانْتِقَالِ مِنْ الزَّوْجِيَّةِ بِالْفِدَاءِ ، وَتَغَيُّرٌ بِالْخُرُوجِ مِنْ مِلْكِ السَّيِّدِ الْأَوَّلِ أَوْ بِالْعِتْقِ ، وَتَحْصُلُ ثَلَاثُ تَغَيُّرَاتٍ لَوْ فَادَتْ فَأَخْرَجَهَا سَيِّدُهَا مِنْ مِلْكِهِ إلَى غَيْرِهِ فَأَعْتَقَهَا السَّيِّدُ الثَّانِي ، وَتَحْصُلُ ثَلَاثُ تَغَيُّرَاتٍ وَأَكْثَرَ بِتَعَدُّدِ الِانْتِقَالِ مِنْ وَاحِدٍ إلَى وَاحِدٍ ، وَمِنْ وَاحِدٍ إلَى وَاحِدٍ ، وَهَكَذَا ، عَقِبَ ذَلِكَ عِتْقٌ أَمْ لَا ، وَمَعْنَى الْوُجُوبِ أَنَّهُ إنْ أَرَادَهَا لَمْ تَكُنْ لَهُ إلَّا بِالتَّجْدِيدِ ، وَلَيْسَ الرُّجُوعُ إلَيْهَا وَاجِبًا عَلَيْهِ .
( وَقِيلَ ، تَصِحُّ الرَّجْعَةُ ) مِمَّنْ ذَكَرْتُ مِنْ الْمُشْتَرِي وَغَيْرِهِ أَنَّهُ يُجَدِّدُ النِّكَاحَ مِنْهُ ( وَإِنْ بَعْدَ مَوْتِ سَيِّدِهِ ) أَوَّلُ ، وَوَجْهُ الْغَايَةِ أَنَّ مَوْتَ الْأَوَّلِ أَبْعَدُ لِأَنَّهُ وَقَعَ الْفِدَاءُ فِي مِلْكِهِ وَوَقَعَتْ الرَّجْعَةُ مِنْ غَيْرِهِ ، وَقَدْ مَاتَ أَيْضًا ، أَعْنِي الْأَوَّلَ بِأَنْ يُرَاجِعَهَا مِنْ وَارِثِهَا مِنْهُ أَوْ مِنْ وَرَثَتِهِ جَمِيعًا قَبْلَ أَنْ تَصِيرَ فِي سَهْمِ أَحَدِهِمْ ، وَهَذَا عَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي ، وَأَمَّا عَلَى