فهرس الكتاب

الصفحة 6130 من 17437

الصَّدَاقُ ، وَهُوَ قَوْلُ مَنْ قَالَ: إنَّ الصَّدَاقَ كُلَّهُ لِلسَّيِّدِ الثَّانِي إنْ مُسَّتْ فِي مِلْكِهِ دُونَ مِلْكِ الْأَوَّلِ الْعَاقِدِ ، وَأَنَّهُ إنْ لَمْ تُمَسَّ فِي مِلْكِ أَحَدِهِمَا وَفَارَقَتْ الزَّوْجَ فَالنِّصْفُ الثَّانِي ، وَأَيْضًا يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ لَزِمَهُ الصَّدَاقُ كُلُّهُ أَخْذًا لَهُ مِنْ تَلَفُّظِهِ فِي الْفِدَاءِ بِالصَّدَاقِ كَمَا مَرَّ فِيمَنْ فَادَتْ بِنِصْفِ الصَّدَاقِ أَوْ بِنِصْفِ صَدَاقِهَا قَبْلَ الْمَسِّ أَنَّ بَعْضَهَا يَقُولُ: لَهَا نِصْفُ الصَّدَاقِ لَا رُبْعُهُ أَخْذًا بِظَاهِرِ لَفْظِ الصَّدَاقِ ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إلَّا نِصْفُهُ لِعَدَمِ الْمَسِّ ، وَقِيلَ: لَزِمَ الْأَوَّلَ مَا فَادَاهَا بِهِ الثَّانِي بِنَاءً عَلَى أَنَّ الصَّدَاقَ لِلْأَوَّلِ الْعَاقِدِ ، وَلَوْ مُسَّتْ عِنْدَ الثَّانِي فَإِنْ أَخَذَ مِنْهُ الثَّانِي رُدَّ لِلْأَوَّلِ .

وَذَلِكَ أَنَّهُمْ اخْتَلَفُوا فِي الصَّدَاقِ ، هَلْ يَلْزَمُ كُلُّهُ بِالْعَقْدِ فَتَلْزَمُ حُقُوقُهُ كُلُّهَا الْمَرْأَةَ أَوْ سَيِّدَ الْأَمَةِ فَإِذَا كَانَ الْفِرَاقُ بِطَلَاقٍ أَوْ حُرْمَةٍ قَبْلَ الْمَسِّ انْفَسَخَ النِّصْفُ فَيَكُونُ انْفِسَاخُهُ أَمْرًا مُسْتَأْنَفًا ، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ الْفِرَاقُ إلَّا بَعْدَ الْمَسِّ فَالصَّدَاقُ بَاقٍ عَلَى لُزُومِهِ الْأَوَّلَ كُلُّهُ ، فَالْمَسُّ تَقْرِيرٌ لِلُزُومِهِ أَوَّلًا ، وَعَلَى هَذَا يَكُونُ الصَّدَاقُ كُلُّهُ لِلْأَوَّلِ ، فَإِذَا مُسَّتْ بَعْدَ الْبَيْعِ تَقَرَّرَ لُزُومُهُ لِلْأَوَّلِ ، وَقِيلَ: لَا يَلْزَمُ بِالْعَقْدِ إلَّا نِصْفُهُ ، وَعَلَى هَذَا يُعْطِي الثَّانِي النِّصْفَ عِنْدَ الْفِدَاءِ لِأَنَّ لَهُ نِصْفَ الصَّدَاقِ إذْ وَقَعَ الْمَسُّ عِنْدَهُ ، وَإِنْ أَخَذَهُ الْأَوَّلُ كُلَّهُ رَدَّ مِنْهُ النِّصْفَ ، وَكَذَلِكَ الْخِلَافُ إذَا تَعَدَّدَ الْخُرُوجُ مِنْ وَاحِدٍ لِوَاحِدٍ وَهَكَذَا ثَلَاثَةٌ أَوْ أَرْبَعَةٌ فَصَاعِدًا وَمُسَّتْ عِنْدَ الْآخَرِ ، وَكَذَا فِي مِثْلِ ذَلِكَ مِنْ مَسَائِلِ الْبَابِ مِثْلُ قَوْلِهِ: ( وَإِنْ مُسَّتْ ثُمَّ بِيعَتْ ) أَوْ أُخْرِجَتْ بِوَجْهٍ ( ثُمَّ فَادَاهَا مُشْتَرِيهَا ) أَوْ مَنْ أُخْرِجَتْ إلَيْهِ ( بِصَدَاقِهَا الْمَعْلُومِ ) أَوْ بَعْضِهِ ( فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت