فهرس الكتاب

الصفحة 6131 من 17437

لِأَنَّهُ لِلْبَائِعِ ) أَوْ الْوَاهِبِ أَوْ نَحْوِهِمَا لِأَنَّهَا مُسَّتْ فِي مِلْكِهِ .

( وَلَا يَدْخُلُ ) الصَّدَاقُ ( فِي الْفِدَاءِ ) لِأَنَّ الْفِدَاءَ طَلَاقٌ بَائِنٌ فَعَلَى الزَّوْجِ تَسْلِيمُهُ لِلْمَالِكِ الْأَوَّلِ إنْ لَمْ يَكُنْ قَدْ سَلَّمَهُ إلَيْهِ ، وَقِيلَ: ذَلِكَ طَلَاقٌ يَمْلِكُ رَجْعَتَهُ بِنَاءً عَلَى أَنْ لَا فِدَاءَ إلَّا بِمَالٍ ، وَقِيلَ: طَلَاقٌ لَا يَمْلِكُ رَجْعَتَهَا ، وَإِنْ رَضِيَ السَّيِّدُ جَازَ ، وَقِيلَ: لَا يَصِحُّ إلَّا بِتَجْدِيدِ نِكَاحٍ ، وَكَذَا كُلُّ طَلَاقٍ بَائِنٍ إذَا لَمْ يَكُنْ بِمَنْزِلَةِ الثَّلَاثِ ، فَقِيلَ: تَصِحُّ فِيهِ الرَّجْعَةُ بِالرِّضَى وَقِيلَ: لَا يَصِحُّ بَلْ يُجَدِّدُ ، وَقِيلَ يَمْلِكُ الرَّجْعَةَ ، وَذَلِكَ إذَا لَمْ يَقُلْ الْعُلَمَاءُ أَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الثَّلَاثِ التَّطْلِيقَاتِ وَلَا بِالتَّحْرِيمِ .

( وَقِيلَ: لَزِمَ الْمُشْتَرِي ) أَوْ مَنْ أُخْرِجَتْ إلَيْهِ ( فَيَغْرَمُهُ ) لِزَوْجِهَا ( مِنْ مَالِهِ إنْ فَادَاهَا ) لِأَنَّ فِدَاءَهُ لَهَا ضَمَانٌ لِلصَّدَاقِ لِزَوْجِهَا وَالْتِزَامٌ بِهِ وَأَخْذٌ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ إذْ تَلَفَّظَ بِالصَّدَاقِ فِي الْفِدَاءِ فَأُلْزِمَ أَنْ يُعْطِيَ الصَّدَاقَ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ وَلَمْ يَكُنْ فِي مِلْكِهِ ، وَقَوْلُهُ: إنْ فَادَهَا زِيَادَةُ إيضَاحٍ ، وَإِلَّا فَالْكَلَامُ فِي أَنَّهُ قَدْ فَادَاهَا وَلَكَ فَتْحُ الْهَمْزَةِ عَلَى التَّعْلِيلِ أَيْ فَيَغْرَمُهُ مِنْ مَالِهِ لَأَنْ فَادَاهَا أَيْ لِمُفَادَاتِهِ إيَّاهَا إذْ الْمُفَادَاةُ ضَمَانٌ وَالْتِزَامٌ بِالصَّدَاقِ كَمَا مَرَّ ، وَتَصِحُّ الْمُرَاجَعَةُ فِي ذَلِكَ بِرِضَى هَذَا السَّيِّدِ الثَّانِي ( وَمَنْ قَالَ: لَا يَلْزَمُهُ غُرْمُهُ ) وَهُوَ الْقَوْلُ الْأَوَّلُ ( لَا تَصِحُّ رَجْعَتُهَا عِنْدَهُ وَوَجَبَ التَّجْدِيدُ ) بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لَا تَصِحُّ مُرَاجَعَةُ الْفِدَاءِ إلَّا بِمَالٍ ، وَقِيلَ: بِجَوَازِهَا كَمَا قِيلَ بِجَوَازِ الْفِدَاءِ بِلَا مَالٍ بِعُذْرِ عَدَمِ ثُبُوتِهِ كَمَا هُنَا مَثَلًا ، أَوْ بِاشْتِرَاطِهِ وَرِضَاهَا عَلَى مَا يَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ لَا بِظُلْمٍ لَهَا ، وَعَلَى هَذَا تَصِحُّ مُرَاجَعَتُهَا .

( وَإِنْ تَزَوَّجَهَا بِمَعْلُومٍ فَأَبْرَأهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت