فهرس الكتاب
( وَإِنْ أَمَرَ الْمَأْمُورُ مَأْمُورًا آخَرَ بِإِعْطَائِهِ عَنْهُ ) فَأَعْطَاهُ عَنْهُ ، وَ ( الْهَاءُ ) فِي عَنْهُ عَائِدٌ إلَى الْمَأْمُورِ الْأَوَّلِ ، وَهُوَ أَصَحُّ ، وَيَجُوزُ عَوْدُهُ لِلْآمِرِ وَالْحُكْمُ وَاحِدٌ ( بَرِئَ الْمَدِينُ ، وَيَرْجِعُ الْمَأْمُورُ الْآخَرُ عَلَى ) الْمَأْمُورِ ( الْأَوَّلِ ) بِمَا أَعْطَى عَنْهُ ، وَإِنْ أَعْطَى خِلَافَ مَا أَمَرَهُ فَفِيهِ الْأَقْوَالُ الثَّلَاثَةُ الْمَذْكُورَةُ فِي قَوْلِهِ: ثُمَّ هَلْ إلَخْ ، وَأَحْكَامُهُ مَعَ الْمَأْمُورِ الْأَوَّلِ كَأَحْكَامِ الْمَأْمُورِ الْأَوَّلِ مَعَ الْمَدِينِ إذَا أَعْطَى الثَّانِي مِنْ مَالِهِ ، أَوْ مِنْ مَالِ طِفْلِهِ ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ ، وَكَذَا ثَالِثٌ مَعَ ثَانٍ ، وَهَكَذَا ( وَهَلْ يَرْجِعُ هُوَ ) ، أَيْ الْمَأْمُورُ الْأَوَّلُ ، ( عَلَى الْمَدِينِ الْآمِرِ لَهُ ) فِيمَا أَعْطَى الْمَأْمُورَ الْآخَرَ ؛ لِأَنَّهُ أَعْطَاهُ عَنْ الْمَأْمُورِ الْأَوَّلِ وَبَرِئَتْ بِهِ ذِمَّةُ الْمَدِينِ ، ( أَوْ لَا ) يَرْجِعُ لِمُخَالَفَتِهِ مَا أَمَرَهُ بِهِ ؛ لِأَنَّهُ أَمَرَهُ أَنْ يُعْطِيَ وَلَمْ يُعْطِ بَلْ أَعْطَى غَيْرَهُ ، وَلَا يَرْجِعُ الْغَيْرُ عَلَيْهِ أَيْضًا ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَعْقِدْ مَعَهُ عَقْدًا فِي ذَلِكَ بَلْ عَلَى الْمَأْمُورِ الْأَوَّلِ كَمَا ذَكَرَهُ ؟ ( قَوْلَانِ ؛ وَكَذَا إنْ أَمَرَ الْمَأْمُورُ غَرِيمًا لَهُ أَنْ يُعْطِيَهُ مِمَّا لَهُ عَلَيْهِ فَفَعَلَ بَرِئَ الْمَدِينُ ، وَلَا رُجُوعَ لِلْمَأْمُورِ عَلَيْهِ ) ، كَذَا فِي الدِّيوَانِ وَنَصُّهُ: بَعْدَ ذِكْرِ الْقَوْلَيْنِ فِي الْمَسْأَلَةِ قَبْلَ هَذِهِ: وَكَذَلِكَ إنْ أَمَرَ الْمَأْمُورُ غَرِيمًا لَهُ أَنْ يُعْطِيَ عَنْهُ ذَلِكَ الدَّيْنَ الَّذِي لَهُ عَلَيْهِ فِي دَيْنِ الْآمِرِ فَأَعْطَى الْغَرِيمَ فَقَدْ بَرِئَ الْغَرِيمُ الْأَوَّلُ ، وَلَا يَرْجِعُ الْمَأْمُورُ عَلَى الْآمِرِ بِشَيْءٍ ، ا هـ .
( وَلِي فِيهِ ) ، أَيْ فِي هَذَا الْكَلَامِ الَّذِي أَصْلُهُ مِنْ الدِّيوَانِ ( بَحْثٌ فَإِنَّهُ ) لَا يَخْفَى أَنَّ الْمُتَبَادِرَ أَنَّ لِلْمَأْمُورِ الرُّجُوعَ عَلَى الْمَدِينِ ، ؛ لِأَنَّ مَا أَعْطَى الْغَرِيمَ أَعْطَاهُ مِمَّا لِلْمَأْمُورِ عَلَيْهِ فَكَأَنَّ الْمَأْمُورَ أَعْطَى بِنَفْسِهِ مِنْ مَالِهِ