فهرس الكتاب
( وَمَنْ اكْتَرَى دَابَّةً ) أَوْ سَفِينَةً أَوْ مَحْمِلًا مِنْ مَحَامِلِ الْبَرِّ ( لِيَحْمِلَ عَلَيْهَا مَكِيلًا أَوْ مَوْزُونًا ) بِكَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ لَا جُزَافًا ( بِكَذَا عَيْنًا أَوْ ) كَذَا شَيْئًا ( مَكِيلًا أَوْ مَوْزُونًا ) جَاءَ بِالتَّمْيِيزِ وَصْفًا عَلَى الْقِلَّةِ أَوْ اعْتِمَادًا عَلَى مَوْصُوفِهِ الْمُقَدَّرِ الَّذِي هُوَ غَيْرُ وَصْفٍ كَمَا رَأَيْت ( فَالْمَحْمُولُ يُعْتَبَرُ بِكَيْلِ ) بَلَدٍ هُمَا فِيهِ حَالَ الْعَقْدِ ( أَوْ وَزْنِ بَلَدٍ ) بِالتَّنْوِينِ ( هُمَا فِيهِ ) حَالَ الْعَقْدِ وَإِنْ عَقَدَا فِي بَلَدٍ عَرَفَ الْمُكْتَرِي أَنَّهُ لَيْسَ الْحَمْلُ مِنْهُ أَوْ فِي مَوْضِعٍ لَا كَيْلَ وَلَا وَزْنَ فِيهِ كَالصَّحْرَاءِ ، فَقِيلَ: يُعْتَبَرُ الْبَلَدُ الَّذِي مِنْهُ الْحَمْلُ وَقِيلَ: أَقْرَبُ الْقُرَى أَوْ الْمَوَاضِعِ إلَى مَوْضِعِهِمَا ( وَالْأُجْرَةُ ) تُعْتَبَرُ ( بِ ) وَزْنِ أَوْ مِكْيَالِ أَوْ سِكَّةِ ( بَلَدٍ حُمِلَ إلَيْهِ ) وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُمْ سِكَّةٌ وَلَا كَيْلٌ أَوْ وَزْنٌ فَبِأَقْرَبِ الْقُرَى أَوْ الْمَوَاضِعِ إلَيْهِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْأُجْرَةَ تَلْزَمُ بِتَمَامِ الْعَمَلِ وَقِيلَ: بِبَلَدٍ حُمِلَ مِنْهُ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَبِالْأَقْرَبِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْأُجْرَةَ تَلْزَمُ بِالْعَقْدِ ، وَيَجِبُ الْعَمَلُ ( إنْ لَمْ يَقَعْ اتِّفَاقٌ ) وَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى شَيْءٍ فَهُمَا عَلَيْهِ وَلَا تَخْتَصُّ هَذِهِ الْمَسَائِلُ بِالْحَمْلِ ، بَلْ سَائِرُ الْإِجَارَاتِ كَذَلِكَ مِثْلُ أَنْ يَعْقِدَ الْأُجْرَةَ بِسِكَّةٍ أَوْ وَزْنٍ أَوْ كَيْلٍ لِمَنْ يَبْلُغُ الْخَبَرَ ، وَعَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ لَهُ الْأُجْرَةَ وَلَوْ لَمْ يَحْمِلْ فَيُعْتَبَرُ الْمَوْضِعُ الَّذِي يَمْشِي إلَيْهِ عَلَى حَسَبِ مَا مَرَّ عَلَى التَّفْصِيلِ وَمِثْلُ أَنْ يَقُولَ: خِطْ هَذَا الثَّوْبَ بِرِيَالَةٍ فَيُعْتَبَرُ مَوْضِعُ عَقْدِ الْأُجْرَةِ عَلَى الْخِيَاطَةِ عَلَى حَسَبِ مَا مَرَّ ( وَيُدْرِكُ ) الْأَجِيرُ ( أُجْرَتَهُ فِي كُلِّ بَلَدٍ ) وَلَوْ فِي بِلَادِ الْحِجَازِ ( وَإِنْ ) كَانَ ( لَهَا مُؤْنَةٌ ) لِكَثْرَتِهَا أَوْ ثِقَلِهَا وَلَوْ كَانَتْ قَلِيلَةً فِي الْبَلَدِ الَّذِي طُلِبَتْ فِيهِ ، الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ: وَإِنْ طُولِبَ