بِالضَّلَالِ فِي الدَّابَّةِ أَوْ الْمَتَاعِ وَعَنَائِهَا فِي الرُّجُوعِ ( عَلَى مَنْ أَمَرَهُ مِنْهُمْ ) بِالذَّهَابِ إلَى جِهَةِ كَذَا ، فَإِنْ أَمَرَهُ رَبُّهَا ضَمِنَ رَبُّهَا الْمَتَاعَ وَضَاعَتْ عَلَيْهِ دَابَّتُهُ ، وَإِنْ أَمَرَهُ رَبُّ الْمَتَاعِ ضَمِنَ الدَّابَّةَ وَضَاعَ عَلَيْهِ مَتَاعُهُ ( وَإِنْ أَمَرَاهُ مَعًا لَزِمَهُمَا ) يَضْمَنُ كُلٌّ مِنْهُمَا لِلْآخَرِ نِصْفَ مَالِهِ ؛ يَضْمَنُ صَاحِبُ الْمَالِ نِصْفَ ضُرِّ الدَّابَّةِ وَنِصْفَ الْعَنَاءِ ضَلَالًا ، وَيَضْمَنُ صَاحِبُ الدَّابَّةِ نِصْفَ مَا ضَاعَ لِصَاحِبِ الْمَتَاعِ إنْ ضَاعَ ، وَلَا يَضْمَنُ لَهُمَا الْمَأْمُورُ إلَّا إنْ ضَيَّعَ أَوْ كَانَ غَيْرَ عَالِمٍ فَلَمْ يُعْلِمْهُمَا بِذَلِكَ ، وَذَلِكَ لِأَنَّ الْمَأْمُورَ لَيْسَ بِأَجِيرٍ فَيَلْزَمُهُ ضَمَانٌ ، وَلَيْسَ بِدَلِيلٍ أَيْضًا فَيَلْزَمُهُ ، وَلَكِنَّهُ فِي مَقَامِ مَنْ أَمَرَهُ ، فَإِذَا أَمَرَهُ أَحَدُهُمَا لَمْ يَضْمَنْ لَهُ لِأَنَّهُ فِي مَقَامِهِ ، وَإِذَا أَمَرَاهُ جَمِيعًا لَمْ يَضْمَنْ لَهُمَا لِأَنَّهُ فِي مَقَامِهِمَا ، ( وَإِلَّا ) يَأْمُرُهُ أَحَدُهُمَا وَلَا كُلٌّ مِنْهُمَا ( لَزِمَ رَبَّ الدَّابَّةِ ) وَلَوْ حَضَرَ رَبُّ الْمَتَاعِ إذَا لَمْ يَتَسَبَّبْ رَبُّ الْمَتَاعِ بِشَيْءِ فِي الضَّلَالِ ، لِأَنَّ رَبَّ الدَّابَّةِ قَدْ أَخَذَ الْكِرَاءَ أَوْ عَقَدَهُ عَلَى دَابَّتِهِ فَلَزِمَهُ الْإِيصَالُ ، فَإِنْ ضَلَّ ضَمِنَ إلَّا إنْ ضَيَّعَ مَنْ قَادَهَا أَوْ سَاقَهَا فَإِنَّهُ ضَامِنٌ كَمَا قَالَ .
( وَإِنْ ضَلُّوا بِقَائِدٍ ) أَوْ سَائِقٍ ( ضَمِنَ إنْ ضَيَّعَ وَإِنْ ) كَانَ ( غَيْرَ أَجِيرٍ ) لَهُمَا أَوْ لِأَحَدِهِمَا ( أَوْ مَأْمُورٍ ) لَهُمَا أَوْ لِأَحَدِهِمَا ( وَ ) ضَمِنَ ( الْخَبِيرُ مَا أَصَابَ رُفْقَتَهُ بِضَلَالِهِ ) فِي أَنْفُسِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ وَبِكُلِّ فِعْلٍ مِنْهُ تَضْيِيعٌ تَعَمَّدَهُ ؛ كَالْمَشْيِ بِهِمْ عَمْدًا إلَى الْعَدُوِّ ، ( لَا بِ ) أَمْرٍ ( غَالِبٍ ) لَا تَسَبُّبِ عَمْدٍ فِيهِ كَمَطَرٍ وَحَرٍّ وَبَرْدٍ ( إنْ أَخَذَ مِنْهُمْ كِرَاءً ) أَوْ عَقَدَ عَلَيْهِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَخَذَ وَلَا عَقَدَ أُجْرَةً لَمْ يَضْمَنْ ، وَالْوَاضِحُ أَنَّهُ يَضْمَنُ وَمِثَالُ الضَّلَالِ بِأَمْرٍ غَالِبٍ أَنْ