أَوْ بِهِ شَعْرُهُ أَوْ شَعْرُ خِنْزِيرٍ ، أَوْ قِرْدٍ أَوْ بَالِغٍ أَقْلَفَ أَوْ حَائِضٍ أَوْ جُنُبٍ وَصَحَّتْ بِهَا بَعْدَ غَسْلٍ .
الشَّرْحُ ( أَوْ ) بِثَوْبٍ ( بِهِ شَعْرُهُ ) أَيْ مُشْرِكٍ ، ( أَوْ شَعْرُ خِنْزِيرٍ ، أَوْ قِرْدٍ أَوْ بَالِغٍ أَقْلَفَ ) غَيْرِ مَخْتُونٍ إلَّا فِي أَيَّامِ الْعُذْرِ لِلْأَقْلَفِ ، هَذَا هُوَ الْحَقُّ ، وَمَنْ لَمْ يُحَرِّمْ مِنْ الْخِنْزِيرِ إلَّا لَحْمَهُ أَجَازَ شَعْرَهُ ، ( أَوْ ) شَعْرُ ( حَائِضٍ ) أَوْ نُفَسَاءَ ( أَوْ جُنُبٍ ) عَلَى الصَّحِيحِ فِيهِمَا ، وَقِيلَ: لَا تَفْسُدُ الصَّلَاةُ بِشَعْرِ حَائِضٍ أَوْ نُفَسَاءَ أَوْ جُنُبٍ وَلَوْ بِدُونِ غَسْلِ ذَلِكَ الشَّعْرِ وَلَوْ فُصِلَ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْحَيْضِ أَوْ النِّفَاسِ ، وَيَدُلُّ لَهُ حَدِيثُ:" { لَيْسَتْ حَيْضَتُك فِي يَدِك } "، ( وَصَحَّتْ بِ ) شَعْرٍ بِ ( هَا ) أَوْ شَعْرِ النُّفَسَاءِ ( بَعْدَ غَسْلٍ ) لِلشِّعْرَيْنِ وَحْدَهُمَا أَوْ فِي الثَّوْبِ ، وَهَذَا إنْ انْفَصَلَ شَعْرُ الْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ بَعْدَ انْقِضَائِهِمَا ، وَإِلَّا لَمْ يَتَأَثَّرْ فِيهِ الْغَسْلُ ، وَوَجْهُهُ أَنَّهُمَا لَوْ اغْتَسَلَتَا بِسَبْعَةِ أَبْحُرٍ لَمْ تَطْهُرَا قَبْلَ وَقْتِهِمَا ، وَلَيْسَ ذَلِكَ الشَّعْرُ فِي بَدَنِهِمَا فَضْلًا عَنْ أَنْ يُعْتَدَّ بِعِدَّتِهِمَا فَلَا يُغْسَلُ ، وَقِيلَ: يَتَأَثَّرُ بِالْغُسْلِ فِي حِينِهِ أَوْ بَعْدِهِ ، وَوَجْهُهُ أَنَّهُ لَمَّا انْقَطَعَ عَنْ الْبَدَنِ صَارَ كَحَائِضٍ مَاتَتْ وَجُنُبٍ مَاتَ قَبْلَ الْغُسْلِ فَيُغْسَلَانِ لِلْحَيْضِ أَوْ النِّفَاسِ وَلِلْجَنَابَةِ وَيُغْسَلَانِ لِلْمَوْتِ ، وَقِيلَ لِلْمَوْتِ فَقَطْ ، فَكَذَا الشَّعْرُ فَيُغْسَلُ مَرَّةً عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الْجُنُبَ وَالْحَائِضَ وَالنُّفَسَاءَ يَغْسِلُونَ مَرَّةً وَاحِدَةً وَمَرَّتَيْنِ عَلَى الْقَوْلِ الْآخَرِ ، وَيَأْتِي كَلَامٌ فِي الْجَنَائِزِ إنْ شَاءَ اللَّهُ ، وَقِيلَ: حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ حَيْضِهَا وَنِفَاسِهَا فَتَغْسِلُهُ ، أَمَّا مَا انْفَصَلَ بَعْدَ طُهْرِهِمَا فَيُغْسَلُ إجْمَاعًا ، وَلَا يَكْفِي غَسْلُهُمَا فِي الثَّوْبِ إلَّا بِنِيَّةِ غَسْلِهِمَا غَسْلَ حَيْضٍ أَوْ نِفَاسٍ أَوْ جُنُبٍ .