فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 882

تبصير الرحمن وتيسير المنان، ج 1، ص: 15

أثنى علىّ عبدى وإذا قال مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ قال اللّه فوّض إلىّ عبدى وإذا قال إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ قال اللّه هذا بينى وبين عبدى ولعبدى ما سأل وإذا قال اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ قال اللّه هذا العبدى ولعبدى ما سأل* وعنه قال كنت مع النبى صلّى اللّه عليه وسلّم وهو يحدّث أصحابه فدخل رجل فافتتح الصلاة وتعوّذ وقال الحمد للّه رب العالمين فسمع النبى صلّى اللّه عليه وسلّم ذلك فقال للرجل قطعت على نفسك الصلاة أما علمت أن بسم اللّه الرحمن الرحيم من الحمد من تركها فقد ترك آية منه ومن ترك آية منه فقد قطع عليه الصلاة* وعنه أنه صلّى اللّه عليه وسلّم قال فاتحة الكتاب سبع آيات أوّلهنّ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وعن أنس رضى اللّه عنه أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وأبا بكر وعمر كانوا يجهرون ببسم اللّه الرحمن الرحيم وربما سئل عن الجهر بها فقال لا أدرى وروى البيهقى عن أبى هريرة رضى اللّه عنه قال كان النبى صلّى اللّه عليه وسلّم يجهر في الصلاة ببسم اللّه الرحمن الرحيم وروى الجهر بها عن عمر وابن عمر وابن عباس وابن الزبير وتواتر الجهر بها عن على رضى اللّه عنه والجواب عن شبه النفاة أن روايات أنس وأبى هريرة متعارضة والتنصيف في المعنى واشارة عائشة رضى اللّه عنها إلى السورة وتقديمها على غيرها والكتابة بخط القرآن مع الاجماع على أن ما بين الدفتين قرآن يغنى عن التواتر القولى لكن عدمه أورث شبهة منعت التكفير ولم يظهر دليل كونها من سائر السور وان ظهر على أنها من القرآن* ثم نقول الباء للالصاق تشعر باتصال العبد بربه وتواضعها الخطى بأن الاتصال بالرب يوجب مزيد التواضع له وان كان به الارتفاع على ما سواه وانكسارها بأنه انما يتصل به المنكسر قلبه وجعلها النقطة تحتها بأنه يجعل كل ما سواه تحت قدمه ووحدتها بأن همته التوحيد وفتحها الفم بأنه يفتح له أبواب العلوم والفوائد سيما عند اشتغاله بمحامده وقراءة كتابه بعد التخلص من الشيطان ويتعلق بالحمد أي ملتبسا باسمه الظاهر في الحامد أو مطلقا أو بأعوذ ان اقرئ ليشعر بأنه لا يستقل بالالتجاء إليه أو بمحذوف تخفيفا ليشير إلى أن الاتصال به يفيد تخفيف المؤن فعل لأنه الاصل في التعلق ولموافقة اياك ليشير إلى احداثه الاتصال به ليعترف بالتقصير في الماضى وقصد التلافى في المستقبل أو اسم ليشعر بثباته حالة الذكر والغفلة من جنس الابتداء ليناسب مبدئيته تعالى أو ما جعلت التسمية مبدأ له كالقراءة ليشعر بدوام ملابسته مؤخر ليشعر بتقديم اسم اللّه تعالى تعظيما له وحصرا وردا على القائل باسم اللات والعزى أو مقدم ليشعر بأن الاهم التلبس باسمه مع عدم المبالاة بالقائل والاسم لفظ مستقل الدلالة لا تفيد هيئته زمنا والمسمى المدلول والتسمية الوضع أو الذكر فيغاير الاسم المسمى الا في نحو زيد مرفوع أو الاسم المدلول المطابقى والمسمى الذات من حيث هي أو باعتبار ما صدق عليها والتسمية اللفظ فيتحد الاسم والمسمى وقد يؤخذ المدلول أعم من المطابقى فيعتبر في أسماء الصفات ما يقصد من المعانى التضمنية فيتحدان في أسماء الذوات ويتغايران في أسماء الأفعال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت